[٨٨٩] * سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: الْمُكْرَهِ يُرَادُ عَلَىٰ شُرْبِ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: «يُرْوَى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ⁽٢⁾، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ حَتَّىٰ يُنَالَ بِعَذَابٍ». قُلْتُ: فَإِنْ أُمِرَ أَنْ يُقْتَلَ؟ قَالَ: «أَمَّا الْقَتْلُ فَلَا، يَكُونُ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» .
[٨٩٠] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَبِيعُ دَارَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ؟ قَالَ: «لَا، أَلَيْسَ يُكْفَرُ فِيهَا» وَذَكَرَ الْمَحَارِيبَ الَّتِي فِيهَا.
[٨٩١] * قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَيُّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي خُرُوجِي إِلَىٰ مَكَّةَ؟» قُلْتُ:⁽١⁾ مَا أَرَىٰ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ، أَنْتَ هَاهُنَا بِالْقُرْبِ لَيْسَ تَسْلَمُ! فَكَيْفَ إِنْ تَبَاعَدْتَ؟! قَالَ: «أَشَارَ عَلَيَّ رَجُلٌ صَالِحٌ أَلَّا أَخْرُجَ، أَخْبِرْهُ: إِنِّي قَدْ قَبِلْتُ مَا أَشَرْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَقَدْ كُنَّا اشْتَرَيْنَا بَعْضَ حَوَائِجِهِ».
[٨٩٢] * سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: رَجُلٍ لَهُ أُمٌّ ضَرِيرَةٌ، وَلَهُ مَالٌ، يَحُجُّ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «يَحُجُّ عَنْهَا إِذَا لَمْ تَقْدِرِ الرُّكُوبَ» . وَقَالَ: «يُعْجِبُنِي أَلَّا يَحُجَّ إِلَّا عَنْ قَرَابَةٍ» .
[٨٩٣] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي دَخَلْتُ أُغَسِّلُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا، فَإِذَا قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ - قَدْ سَمَّيْتُهُ لَهُ - . فَقَالَ لِي: «قَدْ وُفِّقْتَ حِينَ ثَبَتَّ وَغَسَّلْتَهُ، لَوْ خَرَجْتَ كُنْتَ لَا تَأْمَنُ أَنْ يَجِيءَ
--------------------
(١) لعل الصَّواب: (قلت: قال) .
(٢) أي في إباحة الشُّرب للمُكره، أخرجه أبو نُعيم في «الحلية» : (٣٠٧/١) .