فهرس الكتاب
بِالنَّاسِ، أَخْرُجُ مِنْ خَلْفِهِ؟ قَالَ: «اخْرُجْ مِنْ خَلْفِهِ خُرُوجًا لَا يَفْحُشُ عَلَيْهِ» .
* سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ يَتَعَرَّضُونَ وَيُكَفِّرُونَ؟ قَالَ: «لَا تَتَعَرَّضُوا لَهُمْ» . قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ تَكْرَهُ مِنْ أَنْ يُحْبَسُوا؟ قَالَ: «لَهُمْ وَالِدَاتٌ وَأَخَوَاتٌ» . قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ قَدْ حَبَسُوا رَجُلًا وَظَلَمُوهُ، وَقَدْ سَأَلُونِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي أَمْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ. فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يُحْبَسُ مِنْهُمْ أَحَدٌ؛ فَلَا» . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا جَارُنَا حَبَسَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ» .
* وَأَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ - غَيْرَ مَرَّةٍ -: «كَيْفَ حَكَى أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ؟» فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَاعِدًا، فَجَاءَ الْفُضَيْلُ، فَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُ - يَعْنِي لِابْنِ عُيَيْنَةَ - تَحْبِسُ رَجُلًا فِي السِّجْنِ، مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ يَقَعَ السِّجْنُ عَلَيْهِ؟! قُمْ فَأَخْرِجْهُ. فَعَجِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَجَعَلَ يَسْتَحْسِنُهُ.
* سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ رَجُلٌ لِمِسْعَرٍ⁽١⁾: تُحِبُّ أَنْ تُنْصَحَ؟ قَالَ: أَمَّا مِنْ نَاصِحٍ؛ فَنَعَمْ، وَأَمَّا مِنْ شَامِتٍ؛ فَلَا».
* قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: قُلْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رِقَّ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ، وَاجْعَلْهُمْ فِي حِلٍّ، فَقَدْ وَجَبَتْ نُصْرَتُكَ.
--------------------
(١) هو مِسْعَر بن كِدَام، أبو سلمة الأحول، تُوفي سنة ١٥٥ هـ. «السِّير» : (٧/ ١٦٣) .