فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 209

• فإن لم يمكن الإعداد فالهجرة، وإلا فالعزلة، والهجرة ماضية لا تنقطع، حتى تطلع الشمس من مغربها:

أي إذا لم يتمكن المرء من الإعداد سواء لوحده، أو بالتنسيق مع جماعة تريد الجهاد، فليبحث عن أرض جهاد -يهاجر إليها- ولن يعدم ذلك لأنه لا يزال هناك مجاهدون ببشرى الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» رواه مسلم.

والهجرة ماضية إلى يوم القيامة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» رواه أبو داود وصححه الألباني.

والهجرة التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» فإنما هي الهجرة المخصوصة إليه - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، وقد انتهت بالفتح -فتح مكة-، وأما الهجرة للجهاد أو من بلاد الكفر إلى دار الإسلام وغيرها من الأنواع المندوبة أو الواجبة، فهي ماضية إلى يوم القيامة.

وللهجرة صور ومسائل وأحكام، وسنبدأ الحديث عن الهجرة بذكر بعض أحكام الديار وساكنيها، لأن الهجرة تطلق ابتداءً ويراد بها الانتقال من دار إلى دار، وبعد ذلك نتكلم بعون الله عن الهجرة وأهم أحكامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت