• الأمة المسلمة أمة مجاهدة .. لأنها أمة الدعوة .. فيجب أن تصاغ سياستها وفقًا لكونها"أمة الدعوة والجهاد":
الأمة المسلمة أمة مجاهدة لأنها الأمة المكلفة تكليفًا وتشريفًا بحمل رسالة الإسلام ودعوته، وتبليغها لكل العالم، حيث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبعوث للعالمين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] ، وهو خاتم الرسل، فبوفاته تحملت أمته هذه المهمة العظيمة الشريفة وصار واجبًا عليها نشر هذا الدين في كل الأرض، حتى يتحقق موعود الله على يدها {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة:33] ، قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110] ، وأداة نشر الدين: كتاب يهدي وسيف ينصر: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان:31] ، أي دعوة وجهاد.
وقد قال جمهور العلماء أنه في حالة جهاد الطلب يجب الغزو كل سنة مرة على الأقل، ومنهم من قال: بل في العام مرتين، ومنهم من قال بوجوب الجهاد والغزو للكفار في بلادهم لفتحها وضمها لدار الإسلام كلما تسنى ذلك.
ونحن إذا نظرنا إلى هذا الواجب، واجب الجهاد والغزو لنشر الدين كلما تسنى ذلك، وأخذنا في الاعتبار وجوب الاستعداد الدائم للجهاد المطلوب منا بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال:60] ؛ علمنا أن الأمة الإسلامية أمة مجاهدة في المقام الأول.
وحتى تتمكن الأمة من أداء هذه الواجبات فينبغي أن تصاغ سياساتها واستراتيجياتها الداخلية والخارجية وفقًا لهذه الواجبات، وبما يحققها، وينبغي أن تهيكل وتبنى السياسة التعليمية والثقافية والصناعية والزراعية والإسكان والعمران، ويخطط لها بما يتوافق مع مصالح الجهاد، كما ينبغي تسخيرها لخدمة الجهاد.
نقول هذا رغم أن واقع الأمة اليوم هو حالة جهاد الدفع من كل الأوجه.
• أخوة الإسلام .. والموالاة الإيمانية أساس في تكوين الأمة:
-المسلمون أمة واحدة، والمسلم أخو المسلم وإن تباعدت ديارهما، ولكلٍ حق النصرة:
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» متفق عليه.
ولا تفاضل بين المسلمين إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى ... » رواه أحمد وصححه الألباني.
والنصرة حق لكل مسلم على أخيه المسلم وإن تباعدت ديارهما، قال - صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ... » رواه مسلم.