فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 209

فصل: في علاقة الجماعة المجاهدة مع المسلمين عمومًا .. ومع الجماعات الأخرى خصوصًا

أ- علاقة الجماعة المجاهدة بغيرها من عموم المسلمين:

قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء:75] .

فبحسب مدلول هذه الآية الكريمة فإن الدفاع عن المسلمين، ورد الصيال عنهم، مقصد شرعي من مقاصد الجهاد وإن لم يكن هو المقصد الغائي الكلِّي.

وعلى هذا فنحن: خدم لإخواننا المسلمين لا في الشام فحسب، بل كل المسلمين، وإن كان ثغرنا هو الشام ..

خدم للمسلمين .. نستفيد من عالمهم، ونرشد جاهلهم، ونحاول استثمار خبرات ذوي الخبرة، ونتعاون سويًّا في دفع صيال الصائلين بمختلف أصنافهم، ونبذل المستطاع في حفظ أمن المسلمين، ونسأل الله أن يعيننا على الوفاء بهذا العهد ومواصلة الطريق حتى تقام دولة الإسلام .. حلم كل مسلم.

ولا نحصر الطائفة المنصورة في جماعتنا، بل جماعتنا هي جزء من عموم أهل السنة والجماعة"الفرقة الناجية".

ونرجو أن نكون من الداخلين في مسمى"الطائفة المنصورة"جماعةً وأفرادًا.

أما الفرقة الناجية: فهم الطائفة المسماة بـ"أهل السنة والجماعة"وهي بحسب الحديث «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» .. ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام في الأمور الدينية والدنيوية، أي كانوا على شكل جماعة سياسية منظمة لها رأس قائد وله مجلس شورى وتربط بين هذا القائد - صلى الله عليه وسلم - وجماعته، رابطة السمع والطاعة.

أما الطائفة المنصورة، فهم فرقة خاصة، أخص من أهل السنة والجماعة، وجزء منها، وهي الجماعة القائمة بنصرة هذا الدين: علمًا، وعملًا، وجهادًا، ودعوةً، وسلوكًا، وتطبيقًا .. وأبرز ما يميزها: العلم والجهاد.

قال - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» رواه مسلم. وقال: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ؛ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلين» أخرجه البيهقي وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت