فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 209

-دار كفر ردة: وهي دار الكفر التي كانت في سابق عهدها دار إسلام، ثم غلب عليها الكفار المرتدون، كاليمامة زمن مسيلمة، وكعموم بلاد المسلمين اليوم التي يحكمها الحكام المرتدون الحاكمون بغير الإسلام الموالون لأعدائه.

• تحولات الدار:

1 -تحول دار الكفر إلى دار إسلام: تتحول دار الكفر إلى دار إسلام إذا فتحها المسلمون وغلب سلطانهم عليها، وطبقت فيها أحكام الإسلام بشوكة المسلمين، ولو كان غالب أهلها كفارًا؛ وهذا باتفاق أهل العلم.

2 -تحول دار الإسلام إلى دار كفر: يتعلق هذا الأمر بتغلب الكفار على دار الإسلام أو جزء منها، ذلك أن التغلب قسمان: (تام - ناقص) .

· التغلب التام:

أن يبسط أهل الكفر سلطانهم على دار الإسلام أو جزء منها، ويجروا عليها أحكام الكفر، ويستتب لهم الأمر.

وقد اختلف أهل العلم ها هنا في الحكم الذي تصير إليه تلك الدار على ثلاثة أقوال:

فقال الشافعية: لا تصير دار الإسلام دار كفر بحال من الأحوال، وإن استولى عليها الكفار، وأجلوا المسلمين عنها، وأظهروا فيها أحكامهم. لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الإِسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى» أخرجه الدارقطني وحسنه الحافظ في الفتح، ولأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حقيقةً، ومن هذا المنطلق؛ فعندهم أن ابتداء الجهاد فيها لأولئك الكفار المتسلطين عليها مقدم على من سواهم، فلها أولوية من هذه الناحية، وفريضة القتال فيها مقدمة على الهجرة وليس كدار الكفر الأصلي.

وقال المالكية والحنابلة وصاحبا أبي حنيفة -أبو يوسف ومحمد-: تصير دار الإسلام دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها.

بينما ذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تصير دار كفر إلا بثلاثة شرائط:

1 -ظهور أحكام الكفر فيها.

2 -أن تكون متاخمة لدار الكفر.

3 -أن لا يبقى فيها مسلم، ولا ذمي آمنًا بالأمان الأول، وهو أمان المسلمين.

· التغلب الناقص:

وهو أن يسيطر الكفار بسلطانهم على جزء من دار الإسلام، وتبقى أحكام الإسلام وشرائعه هي المطبقة في ذلك الجزء، فها هنا حالتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت