فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 209

المعلم السادس: العلماء

• العلماء ورثة الأنبياء .. حبهم إيمان .. واحترامهم دين .. واتباعهم واجب .. وليسوا بمعصومين:

«إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ» سلسلة مباركة متصلة النسب بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .. نسب العلم .. ورثوا هذا العلم وحملوا هذا الدين وبلغوه بكل أمانة، من لدن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا .. حماة الدين وحراس الشريعة .. لا غنى للأمة عنهم، وهم من أولي الأمر في الأمة، ومن أهل حلها وعقدها، لأنهم متبوعون مطاعون.

وقد أعلى الله منزلتهم وذكرهم: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18] ، {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] ، {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:9] ، {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] . عن أبي أمامة الباهلي قال: ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان أحدهما عابد والآخر عالم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ» رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب، وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الألباني.

العلماء منارة الأجيال .. ومفخرة من مفاخر هذه الأمة .. عاشوا لأمتهم ودينهم ولهذا العلم الذي ورثوه عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، ورثوه جيلًا بعد جيل .. علماء الصحابة .. ثم التابعين .. ثم تابعي التابعين .. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

منهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، والعبادلة الأربعة، وزيد ومعاذ ومجاهد وقتادة وعطاء وطاوس وغيرهم من علماء الصحابة والتابعين رضي الله عنهم جميعًا.

ومنهم الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم.

وغير الأربعة .. وكيع وابن راهويه وابن عيينة والثوري والنخعي والليث وأبو ثور والأوزاعي والطبري والبغوي وابن حزم والأشعري وابن المبارك والفضيل .. الزهري والشعبي والنخعي والأعمش والبخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم وابن معين وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن خزيمة وابن أبي الدنيا وابن حبان والدارقطني والطبراني والحاكم والدارمي والهيثمي والبيهقي والسيوطي والمنذري والبغدادي والمروزي .. أبو يوسف والشيباني والربيع والمزني وسحنون وابن القاسم والخلال والخرقي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت