فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 209

· المهاجرون اليوم:

المهاجرون إخواننا؛ هاجروا في سبيل الله تاركين بلادهم وأوطانهم وأهليهم وأموالهم في سبيل نصرة الإسلام والمسلمين والمستضعفين، فلهم أجر الهجرة والجهاد إن شاء الله.

وليسوا بمرتزقة مأجورين، ولا بأغراب، ولا أجانب، بل هم منا ونحن منهم، ولن نسلمهم إن شاء الله.

وإن الغرب -وعلى رأسه أمريكا- يسعى سعيًا حثيثًا لإخراجهم من ساحة الشام -وهكذا يفعل في كل ساحة-، لأنه يخاف توسع الجهاد خارج الأطر والحدود التي يسمح بها، وبالتالي يخاف على منظوماته القائمة اليوم على أساس تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات عديدة.

وقد كان الهم الأكبر لأمريكا ومعها الغرب في البوسنة والهرسك إبان اتفاقية"دايتون"إخراج المهاجرين، وقد فعلوا، وكان إخراجهم هو البند الأبرز في تلك الاتفاقية، وهذا ما يحاولون فعله في كل ساحة، ويصفون المهاجرين بالمليشيات الأجنبية، ويثيرون النعرات بين المهاجرين وأهل البلد.

وثمة ها هنا أمر آخر يجدر التنبيه إليه: وهو ضرورة العمل على الوصول إلى مرحلة عدم اعتبار هؤلاء الإخوة مهاجرين، إذ من غير المعقول أن نعتبر المجاهد الذي يسافر من الحسكة إلى درعا للجهاد أنصاريًا، بينما نعتبر المجاهد الذي ينتقل من الرمثة إلى درعا مهاجرًا، بل قد شهدنا في هذه الساحة مجاهدين سوريين يخرج الواحد منهم من منطقة الساحل باتجاه قبرص، ومنها إلى تركيا، ثم يدخل الشام للجهاد‍!! فهل هؤلاء أنصار؟! أم أنهم مهاجرون وأنصار في آنٍ معًا!! والله أعلم.

والمقصود أن علينا أن نهاجر في سبيل نصرة الدين، وأن ننصر الدين ما استطعنا، وربما كان الواحد منا مهاجرًا وأنصاريًا في نفس الوقت.

وما دمنا قد اصطلحنا على تسمية غير السوريين بالمهاجرين، فلا حرج إن شاء الله. وعلينا أن نوفي لهم حقهم ونعرف فضلهم بهجرتهم وجهادهم ودفعهم عن إخوانهم.

ويقع على عاتق المهاجرين واجبات تجاه عموم المسلمين من أهل البلد، حتى يستقيم لهم جهادهم، ويحقق غاياته الكونية والشرعية، كمراعاة أعراف أهل البلد غير المخلة بالشريعة، ومراعاة أفهامهم، ومعاملتهم بالرفق واللين، ونحو ذلك مما يطالب به عموم المجاهدين من المهاجرين والأنصار بما يفضي لالتفاف الحاضنة حولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت