فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 209

• بعض أحكام الساكنين:

· أولًا: أحكام ساكن دار الإسلام:

-المسلم معلوم الحال: وهذا لا حاجة للحديث فيه، حيث هو مسلم في دار الإسلام.

-الكافر معلوم الحال: وهو من ظهرت منه علامة من علامات أهل الكفر كظهور علامة من علامات أهل الذمة المفروضة عليهم في دار الإسلام بفرض السلطان المسلم، ولا نقصد المرتد لأن إثبات الردة يحتاج إلى عملية قضائية من البينات والثبوت والشروط والموانع، ثم إنه لا يقر مرتد بدار الإسلام، فإما يستتاب في حالات، وإما يقتل لفوره في حالات على تفاصيل فقهية لا نطيل بها هنا.

-المسلم مستور الحال: وهو من ظهرت منه علامة مميزة من علامات الإسلام [1] ، ولم يعرف عنه خلاف ذلك، فيحكم بإسلامه.

-مجهول الحال: وهو من لم يظهر منه علامة من علامات الإسلام ولا علامة من علامات أهل الكفر -أهل الذمة مثلًا-، فهذا يحكم بإسلامه استصحابًا للأصل الذي هو وجوده في دار الإسلام، ولا يتوقف فيه للتبين، فهذا خلاف ما عليه أهل السنة.

· ثانيًا: أحكام ساكن دار الكفر الأصلي:

-المسلم معلوم الحال: لا يختلف حكمه في أي دار كان، فحرمته مصانة لإسلامه، لكن يجب عليه في هذه الدار واجبات كالهجرة وعدم المقام بين ظهراني الكفار.

-الكافر معلوم الحال: وهو من ظهرت منه علامة كفر ظاهرة كلبس الصليب، فحكمه الكفر، وهو في دار كفر.

-المسلم مستور الحال: وهو من ظهرت منه علامة من علامات الإسلام، ولم ير منه خلاف ذلك، فهذا يحكم بإسلامه.

-مجهول الحال: وهو من لم يظهر عليه علامة من علامات الإسلام ولا علامات الكفر، فيحكم بكفره استصحابًا لحكم الدار حيث هو في دار الكفر، إلا أن يكون في مكان هو مظنة وجود المسلمين فيه، أو يغلب ذلك، فهذا له حكم مجهول الحال في دار الردة وسيأتي.

(1) علامات الإسلام الحكمي، أو شعائر الإسلام المميزة: هي العلامات التي يحكم على صاحبها بالإسلام في أحكام الدنيا، وتقسم إلى قسمين: الأول: علامات متفق عليها ويحكم على صاحبها بالإسلام مستقلة دون الحاجة إلى مزيد تأكيد، كالنطق بالشهادتين، والصلاة، والأذان، والحج، وكتصريح الشخص بأنه على الإسلام، أو شهادةٍ له بذلك من مسلم أو مسلمة. الثاني: علامات اختلف في كونها كافية للحكم على صاحبها بالإسلام، ولا بد فيها من القرائن التي تدلل على ذلك كالعرف مثلًا، ومن هذه العلامات: إلقاء السلام -تحية الإسلام-، والهدي الظاهر من لباس ولحية ونحوهما، والختان.

ولا بد في هذه العلامات من اعتبار القرائن والأعراف وواقع الحال، نظرًا لتغيرها بتغير الأعراف والأحوال والظروف والأماكن، فما يكون علامة فارقة في مكان قد لا يكون كذلك في آخر، وقد يشترك غير المسلمين مع المسلمين في أحدها كما في الختان عند المسلمين واليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت