المعلم الرابع: (العقيدة [1] .. المنهج .. السياسة) عند أهل الجهاد
أولًا: العقيدة
• عقيدتنا هي عقيدة أهل السنة والجماعة:
عقيدة المجاهدين هي عقيدة أهل السنة والجماعة جملة وتفصيلًا، وأي كتاب يحوي عقيدة أهل السنة هو مرجعٌ معتمد [2] ، كشرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، أو الشريعة للآجري، أو أصول السنة للالكائي، أو التوحيد لابن خزيمة، أو السنة لابن أبي عاصم، أو غيرها من الكتب القديمة والمعاصرة.
وبالمجمل فنحن -المجاهدين- جزء لا يتجزأ من أهل السنة والجماعة نؤمن بكل ما جاء في كتاب الله وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جملة وتفصيلًا وعلى منهج أهل السنة والجماعة .. أهل المنهج الوسط.
فنحن في باب الأسماء والصفات وسط بين المعطلة والمجسمة.
وفي باب القضاء والقدر وسط بين القدرية والجبرية.
وفيما شجر بين الصحابة وسط بين الروافض والنواصب.
وفي مسائل الإيمان والكفر (مسائل الأسماء والأحكام) وسط بين الخوارج والوعيدية وبين المرجئة.
وفي مسائل الإمامة والخلافة وسط بين المنحرفين والغالين.
• عقيدتنا القتالية:
المجاهدون على الجملة داخلون في مسمى الطائفة المنصورة التي تنصر الدين، -نسأل الله أن يجعلنا منهم-، ومن ميزات الطائفة المنصورة أنها في كل عصر تحاول أن تركز جهود الأمة وتحشد طاقاتها حول المعركة المصيرية بالنسبة للأمة، وتبرز محكَّات هذه المعركة، لتكون واضحة جلية في عيون عامة المسلمين، وتمنع تشتيت الجهود والطاقات في غير هذا الاتجاه، ولا تعيش اليوم -رغم تجديد معالم الدين- معارك الأمس التي عاشها سلفنا الصالح مع المخالفين والمبتدعة داخل الصف الإسلامي، ولا تعيد إحياءها.
وقد دَرَسَتْ كثير من معالم الدين في هذه الأزمنة المتأخرة، وكان للصحوة الإسلامية دور واضح في تجديد بعض هذه المعالم الدارِسة، ومن ينظر في واقعنا اليوم يجد أن المعركة بين أمة الإسلام وبين الكفر المتحالف علينا بأطيافه المتنوعة، محتدمة جدًّا حول محكات في غاية الأهمية:
أولها: الحاكمية لمن؟ هل الحكم لله وكتابه وشريعته وأمره ونهيه وتحليله وتحريمه .. أم للبشر وقوانينهم وأهوائهم وأمزجتهم؟!
(1) الأصل أن تُقدَّم العقيدة، وإنما أخرناها لوضعها في سياق الحديث عن الجماعة الجهادية، لأن واقع جهاد المسلمين اليوم هو جهاد الجماعات الجهادية، وحيث يسأل كثيرون عن عقيدة المجاهدين، فأحببنا تأخيرها لتأتي في هذا السياق.
(2) صدر عن اللجنة الشرعية العامة في جبهة النصرة كتيب بعنوان"نبذة عما نعتقده وندين الله به"، فيمكن مراجعته.