الإمامة حق الأمة .. يعقدها ممثلو الأمة -أهل الحل والعقد- للإمام الخليفة .. النائب عن الأمة [1] :
أهل السنة والجماعة يقولون:"الإمامة موضوعةٌ لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به".
ويغلب عند أهل السنة استعمال لفظ الإمامة في كتب العقائد والفرق، بينما يستخدمون لفظ الخلافة في كتب التاريخ.
• مقاصد الإمامة"غاياتها":
الإمامة على جلالتها وسيلة لا غاية، وإنما الغاية هي المقاصد التالية:
المقصد الأول: إقامة الدين:
وتتمثل إقامته بـ:
-حفظه: وذلك بنشره والدعوة إليه بالقلم واللسان والسنان ودفع الشبه والبدع والأباطيل عنه، ومحاربتها، وحماية البيضة وتحصين الثغور؛ ليأمن المسلمون على دينهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم.
-تنفيذه: وذلك بإقامة شرائعه وحدوده وتنفيذ أحكامه، ويشمل جباية الزكاة والصدقات وتقسيم الفيء والغنيمة وتنظيم الجيوش للجهاد وإقامة القضاة وتنفيذ الأحكام والحدود، إضافةً إلى حمل الناس على الدين ترغيبًا وترهيبًا.
المقصد الثاني: سياسة الدنيا بالدين:
وذلك بالحكم بما أنزل الله في جميع شؤون الحياة.
وينتج عن هذا مقاصدُ فرعيةٌ .. منها: العدل ورفع الظلم وجمع الكلمة وعدم الفرقة والقيام بعمارة الأرض واستغلال خيراتها لصالح الإسلام والمسلمين.
وجماعُ هذه المقاصد: إقامة الدين وسياسة الدنيا به.
• طرق انعقاد الإمامة:
السنة في طرق انعقاد الإمامة هي طريقة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم:
فقد تمت بيعة أبي بكر رضي الله عنه عن طريق"الاختيار"ومشورة أهل الحل والعقد في السقيفة.
وتم اختيار عمر رضي الله عنه عن طريق"الاستخلاف"أو العهد؛ حيث أن أبا بكر رضي الله عنه -لما حضرته الوفاة- عهد بالخلافة لعمر بعد أن شاور أهل الحل والعقد في توليته. علمًا بأن العهد وحده غيرُ كافٍ، إذْ لا بد من البيعة للمعهود له، قال علي رضي الله عنه:"ولا تنعقد الإمامة إلا ببيعة المسلمين".
(1) مختصر عن سلسلة"مسائل مهمة في الإمامة حق الأمة".