• بعض أحكام الديار:
جمهور أهل العلم على أن المناط المعتبر في الحكم على الدار إنما هو بالنظر للسلطان الغالب عليها .. السائد والحاكم فيها، والأحكام والشرائع المطبقة فيها.
وبناء على هذا فتقسم الدار بالنظر للسلطان الغالب عليها والتشريعات المطبقة فيها إلى قسمين رئيسيين:
1 -دار الإسلام:
هي الدار التي تعلوها أحكام الإسلام أولًا، وبشوكة المسلمين ثانيًا، ويكون الأمان فيها بأمان المسلمين كما عبر بعض أهل العلم، ولو كان غالب أهلها كفارًا، كما كانت خيبر بعد أن أُقر أهلها فيها؛ أي أن الحكم فيها إسلاميٌّ وبشوكة المسلمين لا بشوكة الكفار، إذ قد يسمح الكفار في بعض الحالات أن تطبق في المسلمين أحكام الإسلام فيما بينهم ولكن بشوكة الكافرين وسماحهم لا بقوة المسلمين، كما كانت بعض المناطق أيام التتار إذ كانت الشوكة للتتار ثم سمحوا لهذه المناطق بالحكم فيما بينهم بأحكام الإسلام.
2 -دار الكفر:
هي الدار التي تعلوها أحكام الكفر، والشوكة فيها والسلطان للكافرين، ولو كان غالب أهلها مسلمين.
وننبه إلى أنه لا تلازم بين الحكم على الدار والحكم على الساكنين: فالحكم على الدار إنما هو بالنظر للحكم السائد فيها، بقطع النظر عن الساكنين، فالمسلم مسلم .. وله كامل الحرمة سواء كان في دار الكفر أو في دار الإسلام.
• التقسيمات الفرعية للدور:
· التقسيمات الفرعية لدار الإسلام:
هناك تقسيمات بأكثر من اعتبار أهمها؛ بالنظر للسلطان، حيث تقسم الدار باعتبار السلطان إلى:
أ- دار العدل: وهي دار الإسلام التي يحكمها الإمام العدل، كالمدينة زمن الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم.
ب- دار البغي: جزء من دار الإسلام تفرد به جماعة من المسلمين خرجوا على طاعة الإمام الحق بحجة تأولوها مبررة لخروجهم، وامتنعوا وتحصنوا بتلك الأرض التي أصبحت في حوزتهم، وأقاموا عليهم حاكمًا منهم، وصار لهم جيش ومنعة.
ج- دار البدعة: وهي الجزء من دار الإسلام الذي يسيطر عليه أهل البدعة، كحروراء؛ دار الحرورية الخوارج زمن علي رضي الله عنه.