5 -الراية المختلطة (غير الواضحة) : وهي الراية التي لا وضوح في مقصدها أو مقصد قتالها.
فالمشاركة في أعمال هذا النوع تتوقف على كون القصد من العمل شرعيًّا من جهة، ومتوافق مع السياسة الشرعية من جهة أخرى.
لا شك أن القتال والجهاد: يجب أن يكون تحت إمرة المسلمين، ويكون القصد منه شرعيًّا، ووفق منهج صحيح.
وعليه: فغايتنا هي القتال لتحقيق مقاصد الجهاد المجملة في قولنا"الجهاد لإقامة الدين"، ويدخل فيها كل مقاصد القتال؛ من دفع الصائلين، عن الحرمة والدين، والدفاع عن المستضعفين، وإقامة دين الله في الأرض بإقامة الدولة الإسلامية، وصولًا لتحرير الديار وحكمها بالإسلام، حتى يعود الجهاد إلى حالة (الفتح والطلب) ويستمر بعدها الجهاد حتى يتحقق قوله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} .
وأما بيرقنا بمعنى:"العَلَم والراية"فهو الراية المعروفة المكتوب عليها"لا إله إلا الله محمد رسول الله" [1] ، وتندرج تحت هذه الكلمة الجليلة كل غايات جهادنا إجمالًا وتفصيلًا، وسنتعرض لذكر بعض غايات الجهاد في المعلم الخامس.
· وأما العلم الأخضر:
والذي يرفعه كثيرون، فينظر إلى قصد رافعه، ونحن نعلم تعدد مقاصد الرافعين لهذا العلم، وغالب من يرفعه من عوام المسلمين سواء داخل الشام أو خارجها إنما يقصد بذلك جملةً من المعاني لا تخرج عن تبنيه للثورة .. والتخلص من النظام النصيري، والحرية بالانخلاع عن ربقة النصيرية، ويسمون هذا العلم بعلم الاستقلال؛ تيمنًا بأن يتخلصوا من الاحتلال النصيري كما تخلصوا سابقًا من الاحتلال الفرنسي.
ولا يخطر ببال كثير ممن يرفعه أن الغرب يتمنى أن يُرفع هذا العلم على حساب الأعلام التي كتب عليها"لا إله إلا الله محمد رسول الله"بيضاء كانت أو سوداء، حتى لا تصطبغ هذه الثورة المباركة بصبغة الجهاد الذي يخشاه الغرب.
وإن كان نعلم أن بعض من يرفع هذا العلم"كجماعة الائتلاف"إنما يرفعه لمقصد آخر يختلف تمامًا عن مقصد عوام المسلمين، ألا وهو التعبير به عن المبادئ التي يتبناها الائتلاف من العلمانية والديمقراطية والدولة المدنية اللادينية والنظام البرلماني وغير ذلك، ويسعى هؤلاء لخلط الأوراق على الناس في هذا الباب، فيستغلون القصد الطيب والنية الحسنة عند عوام المسلمين، ليعبروا به عن مقصدهم الخبيث.
(1) تعتمد جبهة النصرة هذه الراية، وأما اللون فلا حرج في كونه أبيض أو أسود أو أي لون آخر، خصوصًا إذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم قد استخدمه، وإنما نكتب اسم"جبهة النصرة"تحت شعار التوحيد للدلالة فقط، فالألوان والأسماء من المتغيرات، وأما"لا إله إلا الله محمد رسول الله"فهي أم الثوابت، مع التنويه إلى أن كتابتها في العَلَم ليس من الثوابت.