فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 209

-الخلل في تلقي الحكم الشرعي: مما يؤدي لاتباع الرؤوس الجهال.

-اتباع الرأي الفاسد أو القواعد العقلية المزعومة، أو الكشف أو الإلهامات والمنامات أو المصالح الموهومة.

ومن الثاني: حيث هناك أهواء ودوافع تؤدي إليه؛ من أهمها:

-الحمية الجاهلية: وتكون بالتعصب لغير الحق، لأجل النسبة لبلد أو جماعة أو مذهب أو شيخ أو نحو ذلك، وفي الحديث: لما قال المهاجر: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، قال - صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» رواه الشيخان.

-المصالح الشخصية والمطامع المادية.

-حب الإمارة.

-العداوات الشخصية.

-المحاباة للأصدقاء.

ولا يخلو صاحب القصد الفاسد من علم فاسد، ولا صاحب العلم الفاسد من قصد فاسد.

ج - نصرة الحق ورحمة الخلق: عند تقييمنا لمنهج ما، فلا بد من تبيان مدى قربه من الحق أو بعده دون محاباةٍ ولا ميل، ودون ظلم وإجحاف، ولا نسكت عن بيان الحق لأن فلانًا -المشهود له بالخير- قال به، أو لأن طائفةً ممن نحسن الظن بهم قالت به.

وعند تقييم الأشخاص: نميز بين الأشخاص والأقوال، فتخطئة القول لا تعني نسف قائله، بل يحكم على القول بحسب ما هو -حقًّا أو باطلًا-.

وتلتمس الأعذار في حق الشخص ما كان لها من سبيل، ولا بد من إعمال منهج {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، ومنهج"إقالة العثرات"ومنهج"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"وكل هذا في حق الأشخاص، خصوصًا إن كانوا من ذوي الهيئات أو من أهل العلم.

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (27/ 238) :"وأهل السنة والعلم والإيمان يعرفون الحق ويتبعون سنة الرسول، ويرحمون الخلق ويعدلون فيهم، ويعذرون من اجتهد في معرفة الحق فعجز عن معرفته، وإنما يذمون من ذمه الله ورسوله، وهو المفرِّط في طلب الحق لتركه الواجب، والمتعدي المتبع لهواه بلا علم لفعله المحرم، فيذمون من ترك الواجب أو فعل المحرم، ولا يعاقبونه إلا بعد إقامة الحجة عليه، لا سيما في مسائل تنازع فيها العلماء، وخفي العلم فيها على أكثر الناس"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت