فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 209

-الحمية الجاهلية، وتبرير الأخطاء، والسكوت عن بغي الجماعة.

-سوء الظن بالجماعات الأخرى مما يؤدي لسوء التعامل معها.

-الإصابة بمرض تزكية النفس والكِبر والعُجب.

-تغيُّر موازين الجرح والتعديل عند أفراد الجماعة، وربط ذلك بمجرد الانتماء للجماعة.

-التعامل مع السنن الكونية بشكل منحرف، مما يؤدي إلى عدم الاستفادة من الأخطاء.

-إحاطة الجماعة بهالة من القداسة، وبالتالي عدم قبول النصح ما يؤدي لتفاقم الأخطاء.

-اعتبار معارضة الجماعة معارضة للدين، والاعتداء عليها اعتداء على الدين، قال الشيخ أبو قتادة حفظه الله:"لكن بعض الناس يتعاملون مع أمرائهم وجماعاتهم وكأنها وضعٌ إلهي، يقاتلون عليها، ويأبون تركها، وكأنها مقصد بذاتها لا وسيلة".

2)الحمية الجاهلية والتناصر على غير الحق:

قال ابن حجر:"دعوى الجاهلية: الاستغاثة عند إرادة الحرب كانوا يقولون: يا آل فلان فيجتمعون فينصرون القائل، ولو كان ظالمًا، فجاء الإسلام بالنهي عن ذلك" [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ومن حالف شخصًا على أن يوالي من والاه، ويعادي من عاداه، كان من جنس التتر المجاهدين في سبيل الشيطان، ومثل هذا ليس من المجاهدين في سبيل الله تعالى، ولا من جند المسلمين، ولا يجوز أن يكون مثل هؤلاء من عسكر المسلمين، بل هؤلاء من عسكر الشيطان" [2] اهـ.

ولا يجوز ها هنا التعذر بأنه إنما يفعل ذلك، لأجل ما عند جماعته من الحق، أو لما قاموا به من نصرة الدين، بل النصرة تكون للحق، من الموافق والمخالف.

3)إيواء المحدِثين: قال - صلى الله عليه وسلم: «وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» رواه مسلم. فلا يجوز للجماعة أن تحمي أفرادها من المحاسبة أمام القضاء الإسلامي، ولا يجوز أن تصبح محضنًا للمجرمين، بحيث يرون في الانضمام لها ملاذًا وحصنًا يحميهم من المساءلة والعقاب عما جنوه قبل ذلك.

وليس من المقبول أن تحصر الجماعة مقاضاة جنودها أمام قضاتها فحسب.

4)إعلان الدولة قبل أوانها: ومثله؛ تحمل أعباء التمكين قبل الوصول إليه في مختلف الصعد والمجالات، وهذا يكون لخطأ في التقدير، كأن تظن نفسها ممكنة، أو تظن أن الدول لا تحتاج لتمكين أو لمجرد الكبر والعناد بالباطل والافتئات على الآخرين، واستعجالًا لقطف الثمرة، وهذا الإعلان قبل أوانه: يثقل الجماعة بواجباتٍ لا تستطيع القيام بها، كما يدعي لها من الحقوق ما ليس لها، ولا تستطيع تحصيله، وهو من تشبع الجماعة بما لم تُعْط.

(1) فتح الباري لابن حجر (6/ 546) .

(2) مجموع الفتاوى (28/ 20 - 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت