أما شروط جهاد الطلب فهي: 1 - الإسلام. 2 - البلوغ. 3 - العقل. 4 - السلامة من الضرر. 5 - الحرية. 6 - الذكورية. 7 - توفر النفقة. 8 - إذن الوالدين. 9 - إذن الدائن للمدين.
وأما شروط جهاد الدفع: فشروط جهاد الطلب الأربعة الأولى السابقة.
ومن أقوال العلماء في التفريق بين الدفع والطلب:
قال الإمام الكاساني في بدائع الصنائع (7/ 98) :"فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل، فبقي فرضًا على الكل عينًا بمنزلة الصوم والصلاة، فيخرج العبد بغير إذن مولاه والمرأة بغير إذن زوجها ... وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه".
وقال القاضي أبو بكر بن العربي عند قوله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} :"إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين، فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة بالبدن، بألا يبقى منا عين تطرف حتى نخرج إلى استنقاذهم، إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم، كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق من تركِهم إخوانَهم في أسر العدو وبأيديهم خزائن الأموال وفضول الأحوال والعدة والقوة والجلد" [1] .
وقال شيخ الإسلام:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان. وقد نص على ذلك العلماء، أصحابنا [2] وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده". وقال:"وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم". وقال:"لم يأذن الله في تركه لأحد". وقال:"فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس وهو قتال اضطرار". وقال:"جهاد الدفع للكفار يتعين على كل أحد، ويحرم فيه الفرار في مثليهم لأنه جهاد ضرورة لا اختيار، وثبتوا يوم أحد والأحزاب وجوبله وكذا لما قدم التتار دمشق". وقال:"لو ضاق المال عن إطعام جياعٍ والجهادِ الذي يتضرر بتركه قدمنا الجهاد وإن مات الجياع".
هذا .. وتفاصيل أحكام كلٍ من جهاد (الفتح والدفع) محلها أبواب الجهاد من كتب الفقه.
(1) أحكام القرآن لابن العربي (2/ 440) .
(2) يقصد الحنابلة.