فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21243 من 65521

إلى الرقى لأعلى ذروة في الموسيقى

وفي أبريل سنة 1821 تعاون أصدقاؤه على طبع كراسة من الليدر في محل وكتب السانفوني التي من مقام وهي أعمق مؤلفاته. وقد حاول أن يقترب من بنبهوفن ولكن هيهات الوصول إليه

أصابه مرض شديد سنة 1823 فخاب رجاؤه وانقطعت آماله فقال في إحدى رسائله: (إني لأتعس وأشقى رجل في العالم، فتصور بائسًا لا تعتدل صحته قط، وقد خابت آماله ولم تسبب له مسرات الحب والصداقة إلا المتاعب والآلام، ولا أدري إنسانًا يفهم آلام أو سعادة مثيله. ويظن دائمًا أن الواحد يتجه دائمًا نحو الآخر وغاية الأمر أنهما يسيران جنبًا إلى جنب، فيالعذاب من يشعر بهذه الحقيقة المرة المؤلمة

رفضوا له أوبيرتين وهما (المتأمرون) و (فيرابراس) ولكن الرحلة له التي قام بها مع المغني الشهير فوجل في النمسا العليا قد صادفت نجاحًا عظيمًا

وبعد عودته كتب ليدر (الطحانة الجميلة) وفيها صورة حية ناطقة للآلام الإنسانية ولكن أوبيرا التي مثلت في 20 ديسمبر سنة 1823 وكان عليها إقبال عظيم لم تمثل إلا مرتين

ساورته الكآبة والحزن لتدهور صحته وفقره، ولسوء حظه ما كان يجد من يشتري تأليفه، ثم ذهب سنة 1824 إلى قصر الكونت استرهازي وقضى به فصلًا ثانيًا وكان يبحث في مخيلته عن شيء يتعزى به وكان يتصنع السرور رغمًا عن كآبته وآلامه، استمر في العمل ولم يهجر المسرح وقد ربطته عري الصداقة مع المغنية الشهيرة أناملدر هوبتمان وكانت تغني في مسرح (ملك بورسيا) . ثم قام برحلة جديدة مع فوجل المغني ورجع ومعه عدة مخطوطات ثم أرسل إلى جوته كبير شعراء الألمان ثلاثًا من الليدر فلم يرد عليه وحاول أن ينال وظيفة الرئيس الثاني لكنيسة الملك فأخفق

(البقية في العدد القادم)

محمد كامل حجاج

عضو مؤتمر الموسيقى العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت