وعلى الأعْيُن السَّواجي صلاةٌ ... أنا منها في خشعةٍ وسكينهَ
ما لنُسَّاكها وجودٌ! ولكن ... عابدُ الحسن - وَحْده - تعرفينه
وعلى الصدَّرْ هزَّةٌ جاوَبتْها ... ضجةٌ في مشاعري مجنونه
خِلْتُ منها وزَفرةُ الصمت تغلي ... نارَ زق من الأسى تنفخينه
وعلى الثَّغْرِ جدولٌ من أغان ... آه لوْ في جوانحي تَسْكبينهْ!
نشرَتْ مهُجتي القِلاع على شَطَّ ... يهِ - شوقًا - فَرَحْمتا للسفينةْ!
لم تجدْ مَرفأً لديهِ سوَى الصَّمْ ... تِ، وشَطٍّ مغُيَّبٍ ترقُبينهْ!
وظلالٍ وراَء كونٍ بعيدٍ ... فجَّر الصَّمْت في رباها عُيونهْ!
طيْرُها نام في رُفاتِ الأغاني ... بعدما أسْكرَ التغَّنَّي غُصونهْ!
فَلأَئٍ من الضَّفافِ سيمضي ... سابحٌ في هواكِ لا ترحَمِينهْ!
قد هَجَرْتِ الخيالَ والشَّعْرَ والصَّم ... ت. . . وخلَّفْتِ ناره وجُنونهْ
واَّمحي كونُكِ المجسَّمُ. . . إلا ... قَبسٌ من صَبابةٍ تُشْعِلِينهْ
رُحْتِ تُذكينهُ من النظر السَّا ... هي وفي مَعْبَدَ الهوى تُضْر مينهْ!
رَحْمَةً بالحبيب يا هاَلة الوحْ ... ي! وزُفَّي ضيِاكِ يُسْني عُيونهْ
وابسمي! أو تكلَّمي! لا. . وإن شِئ ... تِ فَلحْظًا على دَمي تَنْشُرِينهْ
يُنْشَرُ السَّحْرُ والهوى والأماني ... فوْق دُنْيا بخاطِري مَحْزونهْ
أو فَصَمْتاَ. . . ورَفْرِفي حَوْل رُوحي ... واسْكُبي الوْحيَ في ظِلال السكينةْ
أنْتِ نَّسيتنِي هدوئي في (الكُو ... خِ) وأفْنَيْتِ لَيَ ضَجيج المدينةْ
وجعلتِ الأكْوَانَ لْحَنًا ... ليتَ - يا لوْعةَ المُنَى - تعزِفينهْ
وترِى ماتَ في يدَيَّ حنينًا ... وغليلُ الهْيُاَمِ أبَلَى مُتونهْ
فاْبعثيهِ من البلَى يتغنَّى ... مثلما كنتِ دائمًا تَسْمَعِينهْ
لَفْظَةُ منكِ فِتنهٌ وحياةٌ ... تتهادَى بهاَ الأغاني السجِينهْ
أنْتِ يا سُلْوَتي على نكَدِ الدني ... اوصَفْوِي على اللَّيالي الْحزِينهْ
شابَ عمري وَلاَتَ. . والرُّوح أضَحتْ ... مِنْ أساها يتيمةً مسكينهْ
والرُّزايا أقَمْنَ عُرْسًا لحظَّي ... لا تمنَّيْتُ مرَّةً تشهدينه!