فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21414 من 65521

وسنين لم يكن إلا عبثًا وجهدًا بغير ثمرة. . .

وأما طائفة - وهم المؤمنون بحق هذه الأمة في الحياة - فقد بعدت مرامي همتهم، وانبسطت رقعة الأمل أمامهم، فقالوا لأنفسهم: ها نحن أولاء قد اجتزنا الدرب الشائك، ووقفنا على أول الطريق الذي يصل إلى المجد ويبلغ بنا مراقي السعادة. . . وأعدت أهبتها للجهاد إلى هدف جديد. . . فلم يكن ينقصها إلا الرائد الجريء الذي تترسم خطاه في هذا الطريق. وكان هذا الرائد هو مؤلف كتاب (على هامش السياسة)

على هامش السياسة كتاب تناول به مؤلفه أهم مسائلنا القومية في الوقت الحاضر، بأسلوب العالم الهادئ المتزن الفكر، فوصفها وصفًا صادقًا ليس فيه مبالغة ولا إغراق، ثم بين أسبابها وعللها ووسائل علاجها على ما هداه البحث. وتتلخص هذه المسائل في أربعة أبواب: الصحة العامة، والتعليم، ومسائلنا المالية، وسياستنا الاقتصادية

وقد تناول هذه الأبواب الأربعة فقسم كل واحد منها إلى فصول، تقسيما منطقيًا واضح الأداء، بحيث لا يكاد يفرغ قارئه من قراءته حتى يكون قد ألّم بموضوعه إلمامًا لا يدعه في حاجة إلى سؤال؛ كأنما يتحدث عن كل طائفة وفي كل مسألة واحدٌ من أهلها، فلا تفوته صغيرة أو كبيرة من مشاكلها وأمانيها

وإذا نحن قررنا أن هذه الأبواب الأربعة مما لا تتأتى دراستها مجتمعة على هذا الأسلوب لشخص واحد إلا إذا قُدِّر له أن يكون متخصصًا - عرفنا مقدار الجهد الذي بذله المؤلف حتى انتهى بمؤلفه إلى هذه الغاية من الكمال. وحمدنا له ما بذله من جهد وتضحية. وما ليّ طاقة في هذا الحيز الضيق من الكلام أن أتحدث عن كل واحدة من هذه المسائل بذاتها؛ إذ كان ذلك مما تضيق به صفحات الرسالة؛ وإذ كانت كل مسألة من هذه المسائل في حاجة إلى عناية في العرض والتعليق لا تجزي فيها سطور

وإننا لنغمط هذا الكتاب حقه بأن نسميه كتابًا؛ فما هو إلا مصر الحديثة كلها في مشاكلها وأمانيها؛ وما ينبغي أن نقرأه على أنه كتاب فيه ما في الكتب من رأي صاحبه مما قد يلذ أو يفيد؛ ولكنه مجموع المسائل التي تشغل أفكار الطبقة المثقفة من المصريين عامة. ولسنا نغلو في تقدير هذا الكتاب إذا قلنا أنه ينبغي على القائمين بشئون الحكم في مصر جميعًا أن يقرءوه ليعرفوا كثيرًا مما فاتهم إلى اليوم أن يعرفوه من واجبات الحاكم المصلح. على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت