فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35253 من 65521

وإذ ينتهي المذيع من قوله في وصف روعة الموكب وقد انتظمت صفوفه في الميادين، نسمع الباشا يصارح ابنته في قوته. وها هو يقوم ويطل من الشرفة فيرى جماعة من الشيوخ والنواب في ملابسهم الرسمية، وهم يطوون الطريق في سياراتهم. . . إنه ينادي الخادم، ولكن الخدم تركوا البيت لمشاهدة الموكب. . . إنه يطلب إلى ابنته أن تأتيه بالسترة الرسمية الخاصة بالتشريفة!. ولماذا. . .؟ إنه يخاف أن تكون العلة قد تطاولت عليها! بادرات ظاهرة تنم عن لمعات نفسية باطنة يأتيها الباشا وهو لا يحس بدوافعها الحقيقة!

المذيع يلهب الفينة بعد الفينة النزعة الجديدة التي أخذت تلبس الباشا وقد أخذ يرتدي سترته الرسمية بعد جهد وجهاد. هو يتمنطق سيفه ويتخطر أمام المرآة. إنه يتعجل ابنته أن تعيد تثبيت الأزرار التي انفرط عقدها، ثم. . .

ثم هاهو (عبد الغفور بك) جاره العزيز يقتحم البهو ويسأل الباشا أن يعيره ما يشد به (بنطلونه) !

وكيف تأتي أن يترك (عبد الغفور) زوجته وهي على أهبة الوضع؟

وإذ ذاك يسقط القناع عما دبره (صفر) ، لقد تكلم باسم زوجة (عبد الغفور بك) واختلق مسالة الوضع اختلاقًا لييسر خروج والدته وشقيقته. . .

الباشا يتوعد ابنه، ولكن سرعان ما ينسى أمام صوت المذيع الذي يعلن وصول القطار للأمير إلى المحطة.

الباشا يدور على نفسه مصلحة هندامه، متعثرًا بأثاث البهو، ثم ينطلق خارجًا ووراءه صديقه (عبد الغفور بك) .

يبقي بديع وزوجته ابنة الباشا الكبرى. . .

وهنا يقول المؤلف (يراقب بديع الباشا في ذهول وهو يهرش رأسه، يبادل زوجته النظرات، ويقفز جاريًا نحو الباب وهو يصيح: الله!! إشمعنا احنا؟ حصليني أوامك. . . بس اوعي تنسى البرقع)

وهكذا يبارح (فضل الله باشا) داره لمشاهدة الموكب بعد أن كان عاقدًا العزم على البقاء فيه، وبعد أن حاول جهده احتجاز أفراد أسرته معه.

والآن نسأل هل كلن الباشا صادقًا في عزمه على البقاء في المنزل؟؟ ولئن كان كذلك فلماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت