فهرس الكتاب
لأبي داود كتاب شريف، لم يصنف في علم الدين كتاب مثله، وقد رزق القبول من كافة الناس [1] حكمًا بين فرق العلماء، وطبقات الفقهاء، على اختلاف مذاهبهم فلكل فيه وِرد، ومنه شِرب، وعليه معول أهل العراق [ومصر[2] ، وبلاد] [3] المغرب، وكثير من مدن أقطار الأرض، وأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم [بكتابي] [4] محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج، ومن نحا [5] نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاد، إلا أن كتاب أبي داود أحسن رصفًا [6] وأكثر فقهًا، وكتاب أبي عيسى أيضًا كتاب حسن [7] ، وكان تصنيف علماء الحديث قبل زمان أبي داود الجوامع والمسانيد ونحوهما، فتجمع [8] تلك الكتب إلى ما فيها من السنن والأحكام أخبارًا وقصصًا ومواعظ وآدابًا، فأما السنن المحضة فلم
(1) وفي الأصل (1/ 10) : من الناس كافة.
(2) وفي الأصل (1/ 11) : وأهل مصر.
(3) من (د) .
(4) من الأصل (1/ 11) ، وفي النسخ: بكتاب.
(5) من الأصل (1/ 11) ، وفي النسخ: يجييء.
(6) من الأصل (1/ 11) ، وفي (م) ، (ج) : وضعًا، وفي بقية النسخ: وصفًا وما أثبته من الأصل أنسب وأقرب، لأن الرصف هو ضم الشيء بعضه إلى بعض ونظمه، انظر لسان العرب (9/ 119) .
(7) بعدها كلام طويل حذفه السيوطي اختصارًا على عادته.
(8) وفي (ب) فيجتمع.