حفص الميانجي [1] جزءًا سماه (إيضاح ما لا يسمع المحدث جهله) وآخرون إلى أن جاء الإمام تقي الدين ابن الصلاح [2] فجمع لما ولى تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية [3] كتابه المشهور، فهذّب فنونه، وأملاه شيئًا فشيئًا، واعتنى بتصانيف الخطيب المفرّقة فجمع شتات مقاصدها وضمّ [إليها] [4] فوائد مش غيرها، فاجتمع في كتابه ما تفرّق في غيره، فعكف الناس عليه، واتخذوه أصلًا يرجع إليه، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومنكت! ! .
(1) أبو حمص عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانجي -هذه النسبة إلى موضعين ميانج وهو موضع بالشام والثاني: ميانه بلد بأذربيجان ولم يتبين لي إلى أيهما ينسب- والبعض يقول: الميانيش شيخ الحرم بمكة. توفي سة (581 هـ) .
شذرات الذهب (4/ 272) ، والأعلام (5/ 53) .
وانظر في نسبته: الأنساب (12/ 513) .
(2) أبو عمرو نقي الدين عثمان بن صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري (نسبة إلى شهرزور من أعمال إربل) ، الشافعي الإمام الحافظ المفتي، شيخ الإسلام. تذكرة الحفاظ (4/ 1431) وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 142) ، والبداية والنهاية (3/ 168) .
وانظر ترجمته بتوسع في مقدمة عائشة عبد الرحمن لكتابه.
(3) المدرسة الأشرفية، نسبة إلى الملك الأشرف بن نور الدين، لأنه هو الذي بناها، وتقع بدمشق.
انظر: الدارس (1/ 19) .
(4) من نزهة النظر (ص 17) ، وفي النسخ: إليه.