وذلك منه غاية الجهل ونهاية التقصير عن مرتبة الفضل، [ينتسب[1] ]إلى قوم [تهيبوا كد الطلب[2] ]، ومعاناة ما فيه من الشقة والنصب، وأعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، واختلفت عليهم الأسانيد ولم يضبطوها، فجانبوا ما استثقلوا [3] ، وعادَوا ما جهلوا، وآثروا البدعة، واستلذوا الراحة، ثم تصدروا [في] [4] المجالس قبل الحين الذي يستحقونه، وأخذوا أنفسهم بالطعن على العلم الذي لا يحسنونه [5] ، إن تعاطى أحدهم رواية حديث فمن صحف ابتاعها من غير سماع لها، ولا معرفةٍ بحال ناقلها، وإن [6] حفظ شيئًا منها خلط الغث والسمين، وألحق الصحيح بالسقيم، وإن قُلِبَ عليه إسناد خبر [7] أو سُئل [8] عن علةٍ تتعلق بأثر تحيَّر واختلط وعبث بلحيته [وامتخط[9] ]توريةً عن مستور جهالته فهو كالحمار في طاحونته، ثم رأى ممن يحفظ
(1) من الكفاية (ص 33) ، وفي بقية النسخ: يتسبب.
(2) من الكفاية (ص 33) ، وفي (م) ، (ب) ، (ع) : يهيبوا كذا طلب، وفي (د) : بياض.
(3) وفي (ب) : ما اشتغلوا.
(4) من (د) .
(5) ومن الكفاية (ص 33) ، و (د) ، وفي (م) ، (ب) : يحسبونه.
(6) وفي (ب) : فان.
(7) وفي (ج) : جزء.
(8) وفي (ب) : سبيل.
(9) سقطت من (م) .