رأيت بالأهواز [1] رجلًا قد حف [2] شاربه وأظنه قد اشترى كتبًا، وقعد [3] للفتيا، فذكروا أصحاب الحديث، فقال: ليسوا بشئ، [وليس] [4] يساوون شيئًا، فقلت له: أنت لا تحسن تصلي! ! . قال: أنا؟ ؟ قلت: نعم، قلت: إيش تحفظ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا افتتحت الصلاة ورفعت يديك؟ ؟ فسكت، [قلت له: وإيش تحفظ عن رسول
= تاريخ بغداد (4/ 306) ، وطبقات الحنابلة (1/ 52) ، وتذكرة الحفاظ (2/ 639) ، وسير أعلام النبلاء (13/ 443) ، واللباب (1/ 23) .
(1) آخرها زاي، وهي جمع: (هَوْز) ، وهي كلمة تنطق بالعربية أصلًا: (حَوْز) ، ثم استعملها الفرس فقلبوا الحاء إلى هاء على عادتهم في ذلك، فقالوا: (هوز) وهي إلى اليوم تسمى (بالأهواز) أو إقليم (خوزستان) .
معجم البلدان (1/ 284) ، وبلدان الخلافة (ص 267) ، وأطلس العالم المصور مادة (إيران) .
(2) حفّ شاربه، يحفه حفًا أي أحفاه ومنه حديث"حُفُّوا الشَارِبَ. . ."، وهو: المبالغة في قصه أو هو مأخوذ من حافتي الشيء، أي: جانبيه وطرفيه، وعلى هذا يكون معنى حفَّ الشارب أي: قص ما زاد على حافتيه أي: من جهة الفم، ويؤيده حديث المغيرة بن شعبة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له -وقد وفي شاربه-"أقصه لك على سواك". وهو حديث صحيح عند أبي داود وفي الشمائل للترمذي.
لسان العرب (9/ 50) ، وتاج العروس (6/ 72) ، والنهاية لابن الأثير (1/ 410) ، ومختصر شمائل الترمذي للألباني (ص 94)
(3) من (م) ، و (ج) ، (ع) وفي الكفايه (ص 34) ، و (د) : وتعبأ.
(4) من الكفاية (ص 34) ، ومن (ب) ، (د) ، وفي (م) ، (ع) : وليسوا.