فقلت: هذا عزيز في هذا الزمان أدركت أنت [1] أحدًا كذلك؟
فقال:"ما رأينا مثل الشيخ شرف الدين الدمياطي [2] ، ثم قال: وابن دقيق العيد كان له في هذا مشاركة جيدة، ولكن أين الثرى من الثريا [3] ! ! ."
فقلت: كان يصل إلى هذا الحد؟ .
قال: ما هو إلَّا كان يشارك مشاركةً جيدةً في هذا -أعني في الأسانيد- وكان في [المتون] [4] أكثر لأجل الفقه والأصول [5] .
(1) وكذا في (ب) .
(2) أبو محمد شرف الدين عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن، التوني -نسبة إلى (تونة) جزيرة قرب دمياط شمالا مصر- الدمياطي، الشافعي، العالم الحافظ النسابة، شيخ المحدثين. توفي سنة (705 هـ) .
البداية والنهاية (14/ 40) ، وتذكرة الحفاظ (4/ 1477) ، والبدر الطالع (1/ 403) ، ومعجم البلدان (2/ 62) ، وأطلس العالم (ص 52/ مصر) .
(3) كلام المزي رحمه اللَّه هذا لا ينقص من قدر ابن دقيق العيد، فقد وصفه بالحفظ كل من الذهبي، وابن كثير، والسيوطي.
تذكرة الحفاظ (4/ 1481) ، والبداية والنهاية (14/ 27) ، وطبقات الحفاظ (ص 513) .
(4) من التدريب (1/ 48) ، وفي جميع النسخ: الفنون وهو تحريف.
(5) أي: أن ابن دقيق العيد رحمه اللَّه كان ماهرًا في الفقه وأصوله مجوِّدًا فيهما أكثر من الحديث وأصوله.
قال عنه الذهبي من هذه الناحية: الفقيه المجتهد. . له اليد الطولى في الأصول.