طبقةً بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر [مما] [1] يجهله منها، فهذا هو الحافظ [2] .
قال:"وأمَّا ما حكي عن المتقدمين من قولهم: كنّا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء [3] ، فذلك بحسب أزمنتهم".
(1) من (د) ، وفي بقية النسخ: ممن.
(2) هناك من يسوي بين المحدث والحافظ.
قال القاسمي:"فأما الحافظ فهو مرادف للمحدث عند السلف".
إلَّا أنَّ المشهور بين المحدثين هو التفرقة بينهما، وأن الحافظ أعلى من المحدث.
قواعد التحديث (ص 77) ، ومنهج النقد (ص 68) .
(3) هذا العدد قليل بالنسبة لما ورد عن المتقدمين من الحفاظ في قدر ما كتبوه، فقد قال يحيى بن معين: كتبت يدي من هذه -أي الأحاديث- ستمائة ألف حديث.
وروى محمد بن نصر المروزي الطبري عنه أنه قال: قد كتبت بيدي ألف ألف حديث.
ولا تعارض بين هذا وسابقه لاختلاف الوقت بين القولين.
وقال أبو زرعة الرازي:"كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث".
وقال أبو بكر بن أبي دارم:"كتبت بأصبعي عن أبي جعفر الحضرمي -مطين- مائة ألف حديث".
وأما ما حفظوه فهو أكثر من ذلك بكثير.
الجامع (2/ 236، 237) ، وأبو زرعة وجهوده (1/ 207، 208) ، ويحيى بن معين وكتابه التاريخ (1/ 54) .