وفي نكت الزركشي [1] :"قال بعض المتأخرين: قد تكلم جماعة من الحفاظ على بعض أحاديثهما فأين التلقي بالقبول! ! وفيهما التعارض، والقطعي لا تعارض فيه، ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأنّ عمل الأمة بحديث يقتضي القطع به".
وأيضًا: فإنا نقطع بالفرق بين حديث"إنما الأعمال بالنيات" [2] ، وهو من [أشهر] [3] المتفق عليه، وبين غزاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم بدرًا وأُحدًا وحُنينًا، والعِلْمِيَّات لا تتفاوت [4] حتى يظهر الفرق بين بعض آحادها وبعض، وإذا كانت خطبة حجة الوداع [5] لم يحصل
(1) نكت الزركشي (ق 40 / أ) .
(2) أخرجه البخاري (كتاب الإيمان - باب كيف كان بدء الوحي - 1/ 5) .
ومسلم (كتاب الإمارة - باب قوله صلى اللَّه عليه وسلم"إنما الأعمال بالنية"- 3/ 1515/ رقم 1907) .
(3) وفي (ب) ، (ع) : اشتهر.
(4) وكذا في (د) ، وفي (م) : يتفاوت، وفي (ب) : تفاوت.
(5) الحديث في خطبة حجه الوداع:
أخرجه مسلم (كتاب المناسك - باب حجة النبي صلى اللَّه عليه وسلم -/887/ رقم 147) .
وأبو داود (كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي - 2/ 455) .
وأحمد (5/ 72) ، والدارمي (كتاب مناسك الحج - باب سنة الحج 1/ 375) .
كلهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي اللَّه عنه، إلَّا أحمد فأخرجه من طريق أبي حرة الرقاشي عن عمه.