شدة تحريه وتوقيه وتثبته في نقد الرجال وتقدمه في ذلك على أهل عصره حتى قدمه قوم من الحذاق [1] في معرفة ذلك على مسلم ابن الحجاج، وقدمه الدارقطني في ذلك وغيره على إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة [2] صاحب الصحيح [3] "."
وقال الإسماعيلي [4] في المدخل:"أما بعد فإني نظرت في كتاب الجامع الذي ألفه أبو عبد اللَّه البخاري فرأيته جامعًا كما سمى لكثير من السنن الصحيحة، (ودالًا) [5] على جمل من المعاني [الحسنة] [6] المستنبطة التي لا يكمل لمثلها إلا من جمع إلى معرفة الحديث ونقلته والعلم بالروايات وعللها [7] علمًا بالفقه واللغة، وتمكنًا [8] منها كلها،"
(1) لعله يقصد بذلك الذهبى حيث قال:"لم يكن في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم ومن أبى داود ومن أبي عيسى". سير أعلام النبلاء (14/ 133) .
(2) من (ب) ، (ع) .
(3) سئل الدارقطني إذا حدَّث النسائي وابن خزيمة بحديث أيهما تقدمه؟ فقال: أبو عبد الرحمن. سؤالات حمزة السهمي (ص 133) .
(4) أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي، إمام أهل جرجان والمرجوع إليه في الفقه والحديث وصاحب التصانيف، توفي سنة (371 هـ)
طبقات الشافعية للسبكي (2/ 79) ، من طبقات الشيرازي (ص 116) ، وتاريخ جرجان (ص 621) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 947) .
(5) وكذلك في (ب) ، (ج) .
(6) من (د) ومن الأصل (1/ 11) ، (ج) ، وفي بقية النسخ: الحسية وهو تصحيف.
(7) وفي (م) : وعالمها وهو تصحيف.
(8) وفي (ب) : ونكتًا.