يخرج لهم مسلم في المتابعات لا يعرج [1] عليهم البخاري، فهذه الوجوه الأربعة المتعلقة بإتقان [2] الرواة.
خامسها:
وهو متعلق بالاتصال: أن مسلمًا يرى أنَّ [للمعنعن] [3] حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن ومن عنعن عنه، وإن لم يثبت اللقي [4] ، والبخاري لا يرى ذلك حتى يثبت اجتماعهما [5] ولو مرة كما [وضح] [6] ذلك في تاريخه [7] ، وجرى عليه في صحيحه، حتى إنه ربما أخرح الحديث الذي لا تعلق له بالباب أصلًا إلا ليبين سماع راو من شيخه لكونه قد أخرج له قبل ذلك معنعنًا [8] .
(1) وفي (د) : لا يخرج.
(2) وفي الأصل: بعدالة.
(3) من (د) ، وفي بقية النسخ: للمتعنعن.
(4) كما صرح بذلك في أول مقدمة صحيحه (1/ 29، 30) ، وانظر: مقدمة النووي في شرحه لصحيح مسلم (1/ 14) ، وتوضيح الأفكار (1/ 40) .
(5) وفي (ب) : اجتماعها.
(6) وفي (ب) ، (ع) ، (ج) أوضح.
(7) لم أقف على ذلك في تاريخيه الصغير والكبير وعلى كل فهو مذهب شيخه علي ابن المديني كما نقل ذلك ابن رشيد السبتي في كتابه"السنن الأبين" (ص 31) .
(8) انظر: هدي الساري (ص 11 - 12) ، وهذه الأوجه الخمسة المتقدمة نقلها الصنعاني في توضيح الأفكار (1/ 42، 43) . =