الثاني:
أن البخاري استنبط فقه كتابه من أحاديثه فاحتاج أن يقطع المتن [الواحد] [1] إذا اشتمل على عدة أحكام ليورد [2] كل قطعة منه في الباب الذي يستدل به على ذلك الحكم الذي استنبطه منه لأنه لو ساقه في المواضع كلها برمته [3] لطال [4] الكتاب، ومسلم [5] لم يعتمد ذلك بل يسوق أحاديث الباب كلها سردًا عاطفًا بعضها على بعض في موضع واحد، ولو كان المتن مشتملًا على عدة أحكام فإنه يذكره في أمثل [6] المواضع وأكثرها [7] دخلًا فيه، ويسوق المتون تامة [محررة] [8] ، [فلهذا جرى كثير ممن صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من المغاربة كعبد الحق[9] وإنما يعتمدون على كتاب مسلم
(1) من (د) ، (ج) .
(2) وفي (د) ليرد.
(3) فيها قولان محمد أهل اللغة والثاني هو المعني بها وهو أخذ الشيء تامًا كاملًا لم ينقص منه شيء. لسان العرب (12/ 252) .
(4) وفي (م) : وطال.
(5) من (ب) ، وفي (م) : سلم
(6) من (ب) ، وفي (م) : أمتن، وفي (د) : أحسن، وفي الأصل، (ج) : أمس
(7) سقطت من (ب) .
(8) من (د) .
(9) أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، الأزدي الأشبيلي، ويعرف بـ: ابن الخراط، الحافظ العلامة الحجة، توفي سنة (581 هـ) . =