محمول على حسن الوضع، وجودة الترتيب.
وقال الزركشي في نكته [1] :"اختص مسلم بأنه أحسن الأحاديث مساقًا، وأكمل سياقًا، وأقل تكرارًا، وأتقن اعتبارًا [2] [بجمعه] [3] طرق [4] الحديث في مكان واحد إسنادًا ومتنا، فيذكر المجمل ثم المبين له، والمشكل ثم الموضح [5] له، والمنسوخ [6] ثم الناسخ له".
وقال النووي في شرح مسلم [7] :"انفرد مسلم بفائدة حسنة وهي كونه أسهل تناولًا من حيث إنه جعل لكل حديث موضعًا واحدًا يليق به جمع فيه طرقه التي ارتضاها واختار ذكرها، وأورد يه [8] أسانيده المعتددة وألفاظه المختلفة فيسهل على الطالب النظر في وجوهه،"
(1) النكت (ق 21/ ب) .
(2) الاعتبار هو سبر طرق الحديث لمعرفة ما إذا شارك راوٍ آخر فيما تفرد به من رواية.
قال العراقي رحمه اللَّه في ألفيته:
الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيْثَ هَلْ ... شَارَكَ راوٍ غَيْرَهُ فِيْمَا حَمَلْ
انظر: فتح المغيث (ص 203) ، وتوضيح الأفكار (2/ 11) .
(3) وكذا في (م) ، (ج) ، وفي (ب) : يجمعه
(4) وفي (م) : طرف بالموحدة.
(5) وفي (م) ، (ب) : الموضع بالعين المهملة.
(6) وفي (ب) : والناسخ والمنسوخ.
(7) المنهاج (1/ 14) .
(8) وفي (م) : فيها.