على ذلك صاحبه أبو عبد اللَّه الحميدي، وألف الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي [1] في الرد عليه جزءًا سماه"الانتصار لأمالي الأنصار"قال فيه -ما ملخصه-:
"أما كلامه في شريك فلم يسبقه إليه [2] أحد من أئمة الجرح والتعديل بل قبلوه ووثقوه، وأدخلوا حديثه [3] في تصانيفهم، واحتجوا به، منهم: مالك، وابن معين، وأكثر ما في الحديث أن قوله: (قبل أن يوحى إله) وهم [و] بالوهم [4] لا يسقط حديث المحدث الثقة الحافظ."
وقد قال ابن معين:"لو تركنا أحدًا لكثرة غلطه لتركنا حديث عيسى بن يونس" [5] على أن هذا الوهم ليس فيه ارتكاب كبيرة يترك
(1) أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، ويعرّف بابن القيسراني، الشيباني، الحافظ العالم المكثر الجوال، وقال ابن عساكر:"مصنفاته كثيرة لكنه كثير الوهم"، مات سنة (507 هـ) .
تذكرة الحفاظ (4/ 1242) ، ولسان الميزان (5/ 207) ، والوافي بالوفيات (3/ 166) .
(2) من (ب) ، وفي (م) : إلى.
(3) وفي (ب) : أحاديثهم.
(4) من (د) ، وفي بقية النسخ: وهم بالوهم.
(5) (د س ق) أبو موسى عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري -بفتح الفاء وضم الخاء المعجمة، نسبة الى بيع الخزف-، الرملي، صدوق ربما أخطأ.
التقريب (ص 273) ، والأنساب (10/ 113) ، وتهذيب الكمال (ق 1095/ 6/ أ) .