فمنها: أنه يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده [1] عن صحابي آخر والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة، وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة وهلم [2] جرا إلى مشايخه فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصناعة [3] أنه تكرار وليس كذلك لاشتماله على فائدة [زائدة] [4] .
ومنها: أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة في كل حديث منها معان متغايرة فيورده في كل باب من [طريق] [5] غير الطريق الأولى.
(1) وفي (ج) : يخرجه.
(2) هلّم جرًا: كلة (هلمّ) : هذه الكلمة مركبة من (ها) للتنبيه وحذفت ألفها لكثرة الاستعمال -ومن (لمّ) من قولهم:"لم اللَّه شعثه: أي جمعه"، ونصبت (جرا) على المصدر أو الحال.
والذى وقفت عليه في معنى العبارة معنيان:
أ- (هلم جرا) : أي تعالوا على هينتكم.
ب- (هلم جرا) : أي استدامة الأمر واتصاله وأصله من الجر والسحب، وعليه تحمل العبارة المسافة في المتن، والمعنى: وهكذا صنيع البخاري مستديمًا ومتصلًا إلى مشايخه. الفاخر للمفضل بن سلمة (ص 32) ، والزاهر للأنباري (1/ 476) ، ومجمع الأمثال للميداني (2/ 402) ، ولسان العرب (12/ 617) ، وتاج العروس (3/ 96) .
(3) وفي (د) : الصنع، وفي (ج) : الصنعة.
(4) من (د) ، (ج) .
(5) من (د) ، وفي (ج) : فيورد في كل باب من غير الطريق. . . .