فهرس الكتاب
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء فإنه طهور"وقال: على شرط الشيخين [1] ، وليس كما قال، فإن الترمذي في العلل [2] قال:"سألت محمدًا عنه فقال: حديث سعيد بن عامر وهم [3] ".
(1) المستدرك (1/ 431) كتاب الصوم - باب استحباب الإفطار على التمر.
وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
(2) انظر: العلل الكبير (1/ 336) .
(3) والحديث صحيح رواه أحمد (4/ 17، 18، 213، 215) ، وأبو داود (كتاب الصيام - باب ما يفطر عليه - 2/ 764) ، والترمذي (كتاب الصيام - باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار - 3/ 68) ، وابن ماجة (كتاب الصيام - باب ما جاء على ما يستحب الفطر - 1/ 542) ، والدارمي (3/ 34) ، والبيهقي (4/ 238) .
كلهم من طريق حفصة بنت سيرين عن الرباب الضبية: عن سلمان بن عامر الضبي مرفوعًا. . . وزاد الترمذي:"فليفطر على تمر فإنه بركة"، ورواه الترمذي من طريق سعيد بن عامر -حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك. . . الحديث.
وقال: حديث أنس لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم أصلًا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس.
(قلت) : والحديث فيه الرباب الضبية: ذكرها ابن حبان في الثقات (4/ 244) . وقال عنها ابن حجر:"مقبولة" (التقريب 168) .
وقال الذهبي:"لا تعرف إلا برواية حفصة بنت سيرين عنها" (الميزان 4/ 606) ، فالرباب على هذه الحالة مجهولة ولا يعبأ بذكر ابن حبان لها في الثقات لما عرف من منهجه في ذلك، وعلى الرغم من هذا فقد صحح الحديث الترمذي فقال:"حسن صحيح"، ابن حبان والحاكم والسيوطي ومن المتأخرين الألباني.