فهرس الكتاب
من روايته عن الزهري لا يقال (إنه) [1] على شرط الشيخين، لأنهما أحتجا بكل منهما، بل لا يكون على شرطهما [2] إلا إذا احتجا بكل منهما على صورة الاجتماع، وكذا إذا كان الإسناد قد احتج كلٌّ منهما برجل منه ولم يحتج بآخر منه، كالحديث الذي يروى من [طريق] [3] شعبة -مثلًا- عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس [4] ، فإنَّ مسلمًا احتج بحديث سماك إذا كان من رواية الثقات عنه، ولم يحتج بعكرمة [5] ، (واحتج البخاري بعكرمة) [6] دون سماك فلا يكون الإسناد والحالة هذه على شرطهما حتى يجتمع فيه صورة الاجتماع [7] ، وقد صرح بذلك الإمام أبو الفتح القشيري وغيره،
= (2/ 663) ، والتقريب (ص 128) .
(1) ليست في الأصل.
(2) وفي (ب) : على شرط.
(3) وفي (ع) : من طرق.
(4) لمعرفة مرويات سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في الكتب الستة انظر: تحفة الأشراف (5/ 136 - 142) .
(5) ولربما عدل الإمام مسلم عن رواية سماك عن عكرمة لأنَّ فيها اضطرابًا كما صرّح بذلك علي بن المديني، ويعقوب بن شيبة.
انظر: تهذب التهذيب (4/ 233) .
(6) سقطت من (ب) .
(7) فالمحدثون لا يكتفون في التصحيح، وعدِّ الحديث من قسم الصحيح بمجرد كون الراوي عدلًا والحديث متصلًا، بل ينظرون في حال الراوي مع من روى. =