مخالف في رواية (*) هذا واللَّه أعلم، ثم قال الحافظ:"ومنهم من قال: لا سلف له في ذلك، بناء على [جواز] [1] خلو العصر من المجتهد، وهذا إذا انضم إلى ما قبله من أنه لا سلف له فيما ادعاه، وعمل أهل عصره ومن بعدهم على خلاف ما قال، انتهض دليلًا للرد عليه"! !
(قلت) : لا مدخل لمسألة خلو الحصر من المجتهد هنا، لأنه لا يلزم [2] من الخلو عن المجتهد المطلق، الخلو من الحافظ الناقد الذي له أهلية الحكم على الحديث؛ لأنّ الحافظ المذكور لشرط فيه المعرفة بفن [3] الحديث خاصة، والمجتهد يشترط فيه أمور آخر زائدة على ذلك، من العلم بالقرآن، واللغة، وأصول الفقه، والعربية، والبيان، والإجماع، والاختلاف إلى غير ذلك من شروطه التي لم تجتمع [4] هي ولا بعضها لغالب حفاظ الحديث من المتقدمين فضلًا عن المتأخرين واللَّه (تعالى) [5] أعلم [6] ، ثم قال الحافظ:"وفي عبارة"
(1) سقطت من (ب) .
(*) هكذا في النسخ، ولعل صوابها بلفظ:"بأنه مخالف في رأيه".
(2) وفي (ب) : يلزم.
(3) وفي (ب) : نفس.
(4) وفي (م) : لا، وفي (ب) : يجتمع.
(5) حذفت من (د) .
(6) للمصنف رسالة يرد فيها على من زعم بأن باب الاجتهاد قد قفل، وأنه لا يوجد مجتهدون في العصور المتأخرة سماها:"الرد على من أخلد إلى الارض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض"طبعت بالجزائر سنة (1325 هـ) ، انظر: دليل مخطوطات السيوطي (ص 113/ رقم 325) .