(وإن من اعتمد في روايته على ما في كتابه لا يعاب، بل هو وصف أكثر [1] رواة الصحيح من بعد الصحابة، وكبار التابعين لأن الرواة الذين للصحيح على قسمين:
(قسم) كانوا يعتمدون على حفظ حديثهم فكان الواحد منهم يتعاهد حديثة ويكرر عليه، فلا يزال متقنًا له [2] ، وسهل ذلك عليهم قرب الإسناد، وقلة ما عند الواحد منهم [من] [3] المتون حتى كان من يحفظ منهم آلف حديث يشار إليه بالأصابع، ومن هنا دخل الوهم والغلط على بعضهم لما جبل عليه الإنسان من السهو والنسيان.
(وقسم) كانوا [يكتبون] [4] ما يسمعونه ويحافظون عليه، ولا يخرجونه من أيديهم، ويحدثون منه، وكان الوهم والغلط [5] في حديثهم أقل من أهل القسم الأول إلا من تساهل منهم فحدث [6] من غير كتابه أو أخرج كتابه من يده إلى غيره فزاد فيه ونقص [7] وخفي
= ساقه السيوطي لا بلفظه.
(1) من (د) ، وفي بقية النسخ: أكبر.
(2) وفي الأصل: مبينًا له.
(3) من (د) .
(4) من (د) ، وفي بقت النسخ: يكثرون.
(5) وفي (د) الغلط والوهم.
(6) وفي الأصل: كمن حدث.
(7) وفي (ب) : فنقض.