(ت 775هـ) ، والشيخ أبي المعالي محمد بن أحمد اللبان (ت 776هـ) [6] .
وفي سنة 768هـ رحل ابن الجزري إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحج، ويبدو أن هذه الرحلة كانت أول رحلة له خارج بلاد الشام، واستفاد من وجوده هناك فقرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح (ت 785هـ) الخطيب والإمام بالمدينة الشريفة [7] .
وبعد رحلة الحجاز تطلع ابن الجزري إلى مصر ليكمل هناك تحصيله العلمي، فرحل إلى مصر ثلاث رحلات لهذا الغرض، وسافر بعدها مرات كثيرة لأغراض مختلفة.
فكانت رحلته الأولى إلى الديار المصرية سنة 769هـ.
وكانت رحلته الثانية سنة 771هـ.
وكانت الثالثة سنة 778هـ.
والتقى ابن الجزري في هذه الرحلات بكبار علماء القراءات في القاهرة، وقرأ عليهم. ودرس الحديث والفقه والأصول والمعاني والبيان أثناء ذلك، وسافر إلى الإسكندرية في رحلته الثالثة وقرأ على من كان فيها من الشيوخ [8] .
ولم تنقطع صلة ابن الجزري بمصر بعد عودته إلى بلاد الشام، فهو إلى جانب قيامه ببعض الوظائف الرسمية التي تتطلب تردده إلى القاهرة رحل بأبنائه ليقرءوا على علماء الديار المصرية، فرحل بهم أولا سنة 788هـ، ورحل بهم رحلة أخرى سنة 792هـ [9] .
(6) غاية النهاية 2/ 247.
(7) غاية النهاية 2/ 155و 247والسخاوي: الضوء اللامع 9/ 256.
(8) غاية النهاية 2/ 248247.
(9) المصدر نفسه 1/ 129و 2/ 243و 252.