فقد تقدم [230] الكلام على أنها تخرج من مخرج الثاء، وهو المخرج العاشر من الفم، وهي مجهورة رخوة منفتحة مستفلة [231] ، وهي أقوى من الثاء بالجهر، ولولا الجهر الذي في الذال لكانت ثاء [232] ، ولولا الهمس الذي في الثاء لكانت ذالا.
وإذا أتى بعد الذال ألف نطقت بها مرققة، كقوله [233] : {ذََلِكَ} .
وذاق [234] وشبه [235] ، ومتى لم يتحفظ [236] بترقيق الذال [237] دخلها التفخيم، فيؤديها إلى الإطباق، فتصير عند ذلك ظاء.
وإذا سكنت وأتى بعدها ظاء فإدغامها فيها لازم، وذلك في [238] نحو قوله: {إِذْ ظَلَمُوا} في النساء [239] ، و {إِذْ ظَلَمْتُمْ} في الزخرف [240] ، ليس في القرآن غيرهما، فاخرج [241] من لفظ الهمزة إلى لفظ الظاء المشددة.
وإن أتى بعدها حرف مهموس فبيّن جهرها، وإلّا عادت ثاء، كقوله [242] : {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ} [243] .
(230) ع (فقد تقدم) بقية المنسخ (تقدم) .
(231) م (مستفلة) ظ س ب (منسفلة) ، ع (وهي مجهورة منفتحة وأيضا هي رخوية منفتحة منسفلة) .
(232) ع (بالجهر الذي اشتركا فيه لصفاتها ولولاه لكانت ثاء) .
(233) ع (نحو) .
(234) ع (ذا) وكلمة (ذاق) ليست في القرآن، وإنما هناك: ذاقا، وذاقت، وذاقوا، إلخ.
(235) ع (ونحوه) .
(236) م والرعاية ص 198 (يتحفظ) ظ ب ع (يحتفظ) س (تحتفظ) .
(237) ع (بترقيقها) .
(238) (وذلك في) ساقطة من ع.
(239) آية 64.
(240) آية 39.
(241) م (فتخرج) .
(242) م س (كقوله تعالى) ع (نحو) .
(243) الأعراف 86، ع (اذكر وإذ كنتم) .