الضاد ظاء في هذا وشبهه كالذي يبدل السين صادا في [368] نحو قوله [369] :
{وَأَسَرُّوا النَّجْوى ََ} [370] و {أَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا} [371] فالأول من السر، والثاني من الإصرار. وقد حكى ابن جني في كتاب التنبيه [372] وغيره أن من العرب من يجعل الضاد ظاء مطلقا في جميع كلامهم. وهذا غريب، وفيه توسع للعامة.
ومنهم من لا يوصلها إلى مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة، لا يقدرون على غير ذلك، وهم أكثر المصريين وبعض أهل المغرب [3731] .
ومنهم من يخرجها لاما مفخمة، وهم الزيالع [3732] ومن ضاهاهم.
واعلم أن هذا الحرف خاصة اذا لم يقدر الشخص على إخراجه من مخرجه بطبعه [374] لا يقدر عليه بكلفة ولا بتعليم.
واذا أتى بعد الضاد حرف إطباق وجب التحفظ بلفظ الضاد، لئلا [375]
يسبق اللسان إلى ما هو أخف عليه، وهو الإدغام، كقوله [376] :
(368) (في) ساقطة من م.
(369) (قوله) ساقطة من ع.
(370) طه 62والأنبياء 3.
(371) ظ س ع (أصروا واستكبروا) ب (استكبارا) م (أصروا) وهي في نوح 7.
(372) لعله يعني كتاب (التنبيه على شرح مشكلات الحماسة) لأبي الفتح عثمان بن جني، وقد اطلعت على هذا الكتاب محققا، وتصفحته ولم اهتد إلى ما أشار إليه ابن الجزري، ولا أقطع بعدم وجوده، لأن الكتاب كبير يقع في أكثر من سبعمائة صفحة (التنبيه على شرح مشكلات الحماسة لابن جني، دراسة وتحقيق عبد المحسن خلوصي الناصري، رسالة ماجستير على الآلة الكاتبة كلية الآداب بجامعة بغداد 1974.
(3731) ظ (المغرب) غيرها (الغرب) .
(3732) ب) زيلغ جيل من السودان في طرف أرض الحبشة وهم مسلمون وأرضهم تعرف بالزيلغ، ومن جزائر اليمن جزيرة زيلغ (ينظر: ياقوت. معجم البلدان 2/ 966.
(374) س (ولا) .
(375) ب (لا) .
(376) س (كقوله تعالى) ع (نحو) وكذلك الموضعين الآتيين.