واحد، ومن أجل ذلك أبدلت العرب من الهاء همزة ومن الهمزة هاء، فقالوا: ماء وأصله ماه، وأصل ذا موه [628] ، ثم أعلّ. وأرقت الماء وهرقته، وكذا في مواضع [629] . والحروف تكون من مخرج واحد، وتختلف صفاتها، فيختلف لذلك ما يقع في السمع [630] من كل حرف.
ولما كانت الهاء حرفا خفيا وجب أن يتحفظ [631] ببيانها، لا سيما إذا تكررت، سواء كانت [632] في كلمة أو كلمتين، لتكرر الخفاء ولتأتّي الإدغام في ذلك لاجتماع المثلين، وذلك نحو قوله تعالى [633] :
{وُجُوهُهُمْ} [634] و {يُلْهِهِمُ} [635] و {فِيهِ هُدىً} [636] و {فَاعْبُدُوهُ هََذََا} [637] ونحو ذلك [638] .
وإذا كانت الهاء [639] [640] لا سيما إذا كان قبلها حرف مجهور كهذا [641] ، لأن أصله (يوجهه) بهاءين، وبهما [642] رسم في الأمهات، فلما سكنت الهاء الأولى للشرط أدغمت في الثانية، وكذا كل هاء مشددة، نحو
(628) ظ (وأصله موه) .
(629) أنظر: السيوطي: المزهر 1/ 462.
(630) (في السمع) ساقطة من ظ.
(631) ع (تحفظ) .
(632) ب (أكانت) .
(633) (تعالى) ساقطة من م ب، وفي ع (المثلين نحو وجوههم) .
(634) آل عمران 106ومواضع أخر.
(635) الحجر 3.
(636) سورة البقرة 2المائدة 46.
(637) آل عمران 51ومواضع أخر.
(638) (ونحو ذلك) ساقطة من ع.
(639) (الهاء) ساقطة من ع.
(640) النحل 76.
(641) ع (هكذا) .
(642) ع (وبها) .