بمعنى المصدر، والتقدير أحق ذلك حقا، وهذا مذهب الكسائي وغيره، قال ابن الأنباري: قال المفسرون معناها حقا. وقال الزجاج: حقا توكيد [140] ، والتوكيد إنما يقع بعد تمام الكلام.
وذهب قوم إلى أنها بمعنى (ألا) التي لاستفتاح الكلام، وهذا مذهب أبي حاتم وغيره.
وقال الفراء (كلا) [141] بمنزلة (سوف) لأنها صلة، وهي حرف رد، فكأنها (نعم) و (لا) في الاكتفاء [142] ، قال: فإن جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها، كقولك [143] : كلا وربّ الكعبة. قال الله تعالى: {كَلََّا وَالْقَمَرِ} [144] فالوقف على كلا قبيح، لأنها صلة لليمين. وتابع الفراء محمد ابن سعدان الضرير، وأبو عبد الرحمن بن اليزيدي.
وقال أحمد بن يحيى، فيما ذكره [145] مكي، إن أصل كلا (لا) التي للنفي، دخلت عليها كاف التشبيه، فجعلتها [146] كلمة واحدة، وشددت لتخرج الكاف عن معنى التشبيه، فهي عنده رد لما قبلها [147] .
(140) ظ (توكيدا) .
(141) (كلا) ساقطة من س.
(142) العبارة في ظ: (وهي حرف ردع، فكأنها ردع نعم كما في الاكتفاء) وكلمة (كما) مكتوبة فوق السطر وأسفل منها كلمة (ولا) مضروبا عليها. والصواب ما أثبته كما في م س ب ع وكما هو موجود في كتاب إيضاح الوقف حيث نقل ابن الأنباري رأي الفراء (انظر إيضاح الوقف 1/ 421، وجمال القراء ورقة 213ظ) . وفي م (فكأنها بمعنى نعم ولا) .
(143) ظ (كقوله) .
(144) المدثر 32.
(145) ع (فيما ذكره عن مكي) وهو خطأ.
(146) ظ س ع (فجعلتا) م ب (فجعلتها) وكذلك هي في رسالة مكي المسماة: الوقف على كلا وبلى في القرآن (انظر ص 102) .
(147) انظر: مكي: الوقف على كلا وبلى ص 102.