م نسخة مكتبة المتحف العراقي
ظ نسخة دار الكتب الظاهرية ب نسخة دار الكتب المصرية س نسخة مكتبة جستربتي ع النسخة المطبوعة.
ومن الأمور التي لفتت نظري في تحقيق كتاب التمهيد أن بعض نسخه المخطوطة يشير إلى أن المؤلف كان يعاود النظر في نص الكتاب وربما حذف كلمة أو بدلها أو زاد كلمة أو عبارة، وليس من اليسير القول أن هذه النسخة هي صورة الكتاب الأولى وأن تلك هي صورته الأخيرة، ولعل في دراسة النسخ الكثيرة للكتاب المنتشرة في مكتبات العالم والموازنة بينها ما يعين على ذلك، وربما تؤدي مثل تلك الدراسة إلى العثور على نسخة تقدم لنا نص الكتاب في صورته الأخيرة التي تركه المؤلف عليها، وقد حاولت منذ أمد الحصول على نسخ أخرى مخطوطة للكتاب، ولكن حالت دون ذلك عقبات يدركها كل من له صلة بواقع المخطوطات العربية في العالم.
ويمكنني أن أرجح أن نسخة دار الكتب المصرية والنسخة المطبوعة أقرب إلى أن تمثل الكتاب في صورته الأولى، لا سيما وأن نسخة دار الكتب منقولة عن نسخة عليها إجازة المؤلف مؤرخة بسنة 772هـ، أي بعد ثلاث سنوات من تأليف الكتاب. وأن نسخة مكتبة المتحف العراقي أقرب إلى أن تمثل الكتاب في صورته الأخيرة، وتظل نسختا الظاهرية وجستربتي تمثلان مرحلة وسطى، فيما يبدو لي الآن، وهذه نماذج توضح ما نتحدث عنه من تطور نص الكتاب في أثناء حياة المؤلف:
1 -ما جاء في الهامش 41من الباب السادس من الكتاب، فقد ورد في نسخة (م وس) تعليق على بيت من الشعر أورده المؤلف، وقد ختم ذلك التعليق بهذه العبارة: «نبهني على ذلك فحررته صاحبنا الشيخ جلال الدين محمد بن خطيب داريا» . وهذا التعليق ورد في (م وس) في سياق نص الكتاب، ولكن العبارة الأخيرة تشير إلى أن هذه الزيادة إضافة لاحقة من
المؤلف، ويؤكد ذلك خلو النسخ الأخرى منها.