فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 216

وولّى النهار بضيائه. ورضي الله عن السادة [8] الأتقياء، ومشايخ الاقتداء، ونجوم الاهتداء، خير الأمة وأهل الأداء، ما أشرق معهد تلاوة [9] بضيائه، وأنار كوكب عبادة [10] بلألائه.

وبعد، فإنّ أولى العلوم ذكرا وفكرا، وأشرفها منزلة وقدرا، وأعظمها ذخرا وفخرا [11] ، كلام من خلق من الماء بشرا، فجعله نسبا وصهرا، فهو العلم الذي لا يخشى معه جهالة [12] ، ولا يغشى [13] به ضلالة، وإن أولى ما قدّم من علومه [14] معرفة تجويده [15] ، وإقامة ألفاظه. وقد سئل عليّ رضي الله عنه عن معنى [16] قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [17] ، فقال:

الترتيل تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف [18] . وسيأتي الكلام على هذه الآية.

ولما رأيت الناشئين من قرّاء هذا الزمان وكثيرا من منتهيهم قد غفلوا عن تجويد ألفاظهم، وأهملوا تصفيتها من كدره [19] ، وتخليصها من درنه، رأيت الحاجة داعية إلى تأليف مختصر، أبتكر فيه مقالا يهز عطف الفاتر، ويضمن غرض الماهر، ويسعف أمل الراغب، ويؤنس وسادة العالم، أذكر فيه علوما

(8) م (السادات) .

(9) (تلاوة) ساقطة من (س) . وفي ع (مضطهد تلاوة) .

(10) ع (كواكب عباد) .

(11) ظ (وأجرا) .

(12) م (منه جاهله) ، ع (لا تخشى) .

(13) س (تغشى) .

(14) (علومه) ساقطة من م.

(15) م (التجويد) .

(16) (معنى) ساقطة من م ب.

(17) المزمل 4.

(18) لم أقف على تخريج لهذا القول، وانظر أول الفصل الثاني من الباب الثاني أيضا. وقد راجعت تفسير الطبري فلم أجده ينقل شيئا عن علي رضي الله عنه في تفسير هذه الآية. أما الطبرسي فقد نقل عنه في (مجمع البيان) (29/ 377) : «وروي عن أمير المؤمنين (ع) في معناه أنه قال: بيّنه بيانا ولا تهذه هذّ الشعر» .

(19) م (كدرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت