فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 216

مخل بالمعنى، ولا مقصر [29] باللفظ، وإنما الخلل الداخل على اللفظ فساد رونقه وحسنه [30] وطلاوته، من حيث إنه جار مجرى الرّتّة [31] واللثغة، [كالقسم الثاني من اللحن الجلي، لعدم إخلالهما بالمعنى] [32] .

وهذا الضرب من اللحن [33] ، وهو الخفيّ، لا يعرفه إلّا القارئ المتقن، والضابط المجوّد، الذي أخذ عن [34] أفواه الأئمة، ولقن [35] من ألفاظ أفواه العلماء الذين ترتضى تلاوتهم ويوثق بعربيتهم، فأعطى كل حرف حقه، ونزّله منزلته [36] .

(29) ظ ب (مقصر) س (يقصر) م (مقتصر) ع (مضر) .

(30) ع (وتلاوته) مكان (وحسنه) .

(31) ظ ب س (الرثة) م (اللوثة) ع (الرتة) .

(32) ما بين المعقوفين ساقطة من ب.

(33) (من اللحن) ساقطة من ظ.

(34) س م (من) .

(35) ع (وتلقن) .

(36) قال الشيخ أبو الحسن علي بن جعفر المقرئ الرازي السعيدي، في كتابه (التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي، ورقة 62ظ 63و) : «ينبغي لقارئ كتاب الله عز وجل بعد معرفته باللحن الجلي أن يعرف اللحن الخفي، لأن اللحن لحنان: لحن جليّ ولحن خفيّ.

فاللحن الجلي هو أن ترفع المنصوب، أو تنصب المرفوع، أو تخفض المنصوب والمرفوع، أو ما أشبه ذلك. فاللحن الجلي يعرفه المقرءون والنحويون وغيرهم ممن شم رائحة العلم.

واللحن الخفي لا يعرفه إلا المقرئ المتقن الضابط، الذي قد تلقن من ألفاظ الأستاذين، المؤدي عنهم، المعطي كل حرف حقه، غير زائد فيه ولا ناقص منه، المتجنب عن الإفراط في الفتحات والضمات والكسرات والهمزات، وتشديد المشددات وتخفيف المخففات، وتسكين المسكنات، وتطنين النونات، وتفريط المدات وترعيدها، وتغليظ الراءات وتكريرها، وتسمين اللامات وتشريبها الغنة، وتشديد الهمزات وتلكيزها».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت