فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 287

وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، ومسعود ابن الحكم، ومروان بن الحكم وآخرون، ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلهم أولاده محمد وعمر، والعباس.

وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن وثيم الكناني قبل أن يسلم يحرض عليه قريش ويعيرهم به:

في كل مجمع غاية أخزاكم ... جدع أبر على المذاكي القرح

وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها فعدل عنه إلى عثمان فقبلها فولاه وسلم علي وبايع عثمان.

ولم يزل بعد النبي صلى الله عليه وسلم متصديا لنصر العلم والفتيا، فلما قتل عثمان بايعه الناس، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر، ثم قام معاوية في الشام وكان أميرها لعثمان من قبله فدعا إلى الطلب بدم عثمان فكان من وقعة صفين ما كان.

وكان رأي عليّ أن يدخلوا في الطاعة، ثم يقوم ولي دم عثمان فيدعى به عنده، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهرة.

وكان من خالفه يقول له: تتبعهم واقتلهم، فيرى أن القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتجه، وكل من الفريقين مجتهد.

وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال، وظهر بقتل عمار أن الصواب كان مع علي، واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم ولله الحمد.

وقال ابن عبد البر في = الاستيعاب =: أم علي بن أبي طالب: فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف وهي أول هاشمية ولدت لهاشم، توفيت مسلمة قبل الهجرة، وقيل أنها هاجرت، وكان علي أصغر ولد أبي طالب، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت