فهرس الكتاب
علما، وأعظمهم حلما»، قالت أسماء بنت عميس: فرمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعا جعل يدعو لهما ولا يشرك في دعائهما أحدا غيرهما، وجعل يدعو له كما دعا لها.
عن أبي بكر بن عياش عن المغيرة قال: ليس أحد منهم أقوى قولا في الفرائض من علي. وكان المغيرة صاحب الفرائض
عن زر بن حبيش قال: جلس رجلان يتغديان مع أحدهما خمسة أرغفة، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مربهما رجل فسلم فقالا: اجلس للغداء فجلس، وأكل معهما، واستوفوا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم، وقال: خذا هذا عوضا مما أكلت لكما ونلته من طعامكما، فتنازعا، وقال صاحب الخمسة الأرغفة: لي خمسة دراهم، ولك ثلاثة، فقال صاحب الثلاثة الأرغفة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين، فارتفعا إلى أمير المؤمنين علي بن طالب، فقصا عليه قصتهما، فقال لصاحب الثلاثة الأرغفة: قد عرض عليك صاحبك ما عرض وخبزه أكثر من خبزك، فارض بالثلاثة، فقال: لا والله لا رضيت منه إلا بمر الحق، فقال علي رضي الله عنه ليس لك في مر الحق إلا درهم واحد وله سبعة فقال الرجل سبحان الله يا أمير المؤمنين! هو يعرض عليّ ثلاثة فلم أرض وأشرت عليّ بأخذها فلم أرض وتقول لي الآن أنه لا يجب في مر الحق إلا درهم واحد؟! فقال له علي: عرض عليك صاحبك أن تأخذ الثلاثة صلحا.
فقلت: لم أرض إلا بمر الحق، ولا يجب لك بمر الحق إلا واحد، فقال الرجل:
فعرفني بالوجه في مر الحق حتى أقبله، فقال على رضي الله عنه: أليس للثمانية الأرغفة أربعة وعشرين ثلثا، أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يعلم الأكثر منكم أكلا ولا الأقل، فتحملون في أكلكم على السواء، قال: بلى، قال: فأكلت أنت ثمانية أثلاث، وإنما لك تسعة أثلاث، وأكل صاحبك ثمانية أثلاث، وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية ويبقى له سبعة، وأكل