فهرس الكتاب
ركعتين، فكان أول من صلى ركعتين من وراء النهر [1] .
(1) ثم عودا إلى ذكر سعيد بن عثمان وما كان من خبره فقد انقطع بذكر أمه وصاحبتها نائلة بنت الفرافصة فقد قال البلاذري في = فتوح البلدان = في فتح خراسان (3/ 507) : ثم ولي معاوية سعيد بن عثمان بن عفان خراسان، فقطع النهر، وكان أول من قطعه بجنده، فكان معه رفيع أبو العالية الرياحي، وهو مولى لامرأة من بني رياح، فقال رفيع أبو العالية رفعة وعلو، فلما بلغ خاتون عبوره النهر حملت إليه الصلح، وأقبل أهل السّفد والترك، وأهل كش ونسف وهي نخشب إلى سعيد في مائة ألف وعشرين ألفا، فالتقوا ببخارا، وقد ندمت خاتون على أدائها الأتاوة ونكثت العهد، فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه، فانكسر الباقون، فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرهن وأعادت، ودخل سعيد مدينة بخارا.
ثم غزا سعيد بن عثمان سمرقند، فأعانته خاتون بأهل بخارا، فنزل على باب سمرقند، وحلف أن لا يبرح أو يفتحها ويرى قهندزها، فقاتل أهلها ثلاثة أيام، وكان أشد قتالهم في اليوم الثالث، ففقئت عينه وعين المهلب بن أبي صفرة ويقال أن عين المهلب فقئت بالطالقان ثم لزم العدو المدينة وقد فشت فيهم الجراح، وأتاه رجل فدله على قصر فيه أبناء ملوكهم وعظمائهم، فسار إليهم وحصرهم، فلما خاف أهل المدينة أن يفتح القصر عنوة ويقتل من فيه طلبوا الصلح، فصالحهم على سبع مائة ألف درهم، وعلى أن يعطوه رهنا من أبناء عظمائهم، وعلى أن يدخل المدينة ومن شاء ويخرج من الباب الآخر، فأعطوه خمسة عشر من أبناء ملوكهم، ويقال أربعون، ويقال: ثمانون، ورمى القهندز فثبت الحجر في كوّنه، ثم انصرف.
قلت: القهندز: هو اسم يطلق على قلاع المدن خاصة أن القلاع التي تكون وسط المدينة لا خارجها.
فلما كان بالترمذ حملت إليه خاتون الصلح، وأقام على الترمذ حتى فتحها