فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 287

ونفد الناس حتى انتهى إلى بخارى، والملكة يومئذ ببخارى يقال لها:

خنك خاتون، فصالحها صلحا معلوما على أن تخلي له الطريق إلى سمرقند، وأخذ منها رهنا على الوفاء ثلاثين غلاما من أبناء الملوك مردا كأن وجوههم

صلحا.

وكان قثم بن العباس بن عبد المطلب مع سعيد بن عثمان، فتوفي بسمرقند، ويقال: استشهد بها، فقال عبد الله بن العباس حين بلغته وفاته:

شتان ما بين مولده ومقبره، فأقبل يصلي، فقيل له: ما هذا؟ فقال: أما سمعتم الله يقول: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلََاةِ} [البقرة: 45] .

قلت: كان قثم بن العباس أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم خلقا وآخرهم خروجا من قبره.

ثم قال البلاذري: ومضى سعيد بالرهن الذين أخذهم من السعد حتى ورد بهم المدينة، فدفع ثيابهم ومناطقهم إلى مواليه، وألبسهم جباب الصوف، وألزمهم السقي، والسواني والعمل، فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا به، ثم قتلوا أنفسهم، وكان سعيد احتال لشريكه في خراج خراسان، فأخذ منه مالا فوجه معاوية من لقيه بحلوان، فأخذ المال منه، وكان شريكه أسلم ابن زرعة، ويقال: إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، وكان معاوية قد خاف سعيدا على خلعه، ولذلك عاجله بالعزل، قلت: وأولاد سعيد هما:

محمد وعائشة.

قلت: وقصة تولية يزيد بن معاوية طويلة راجعها في الكامل في التاريخ لابن الأثير.

ومن المصادر التي ورد ذكر سعيد بها: = المحبر = لابن حبيب (104، 262، 302) ، = نسب قريش = للزبيري (121) ، = الكامل في التاريخ = لابن الأثير (3/ 355) ، = شذرات الذهب = لابن العماد (1/ 61) ، = فتوح البلدان = للبلاذري (3/ 519507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت