فلما رأى أنها لا تكلمه قال: يا عمة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض والناس على نهر مورود، فولي بعده رجل قبض ولم يستقض منه شيئا، ثم ولي رجل آخر قبض ولم يستقض منه شيئا، ثم ولي رجل آخر كرى فيه ساقية، ثم كريت السّواقي حتى جفّ ماؤه وذهب، وإن قدرت لأعيدنّ ذلك النهر إلى مجراه.
قال: فقالت: فلا يسبّوا عندك أهل بيته.
قال: ومن يسبّهم؟ إنما هو الرجل [1] يرفع المظلمة، فآمر بردها.
ومن غير حديث ابن معين قال [2] : فلما رأى ذلك بنو مروان دسّوا حاضنه وأعطوه ألف دينار على أن يسمّه، ففعل.
فلما أحس عمر من نفسه دعا الخادم فسأله فأقرّ، فقال له: كم [58] أعطيت؟
قال: ألف دينار.
فأخذها عمر منه فطرحها في بيت المال، وقال للخادم: انج لا تقتل، فمضى الخادم، ومات عمر.
وذكر ابن أبي شيخ: أن مجاهدا دخل على عمر في مرضه فقال له: ما يقول الناس يا مجاهد؟
قال: يقولون إنك مسحور.
فقال: لست مسحورا ولكني مسموم، سمّني غلامي هذا.
ثم قال له: ما حملك على ما فعلت؟
قال: جعل لي عتقي وألف دينار.
(1) في = ب = إنما هو رجل بدون أداة التعريف وأحسبه سهوا من الناسخ.
(2) يبدو أنه حدث هنا سقط من = أ =، = ب =. حيث لم يذكر خبر قبل خبر ابن معين.